أمل بوشوشة وحديث حول الشهرة والذكاء الفني والأمومة والزمن

اقرئي المقال
ازياء المشاهير
احتفالاً بعيد ميلادها: لحظات لا تنسى في مسيرة النجمة جوليا روبرتس
اقرئي المقال
مصدر الصورة: Amel Bouchocha

منذ أن أطلت علينا أول مرة في ستار أكاديمي، وأثارت إعجابنا بمواهبها المتعددة، تأكدنا أنه بانتظار أمل بوشوشة مستقبل باهر، إذ تمتلك هذه الفتاة الجزائرية الكثير لتقدمه لعالم الفن والإعلام، وبالفعل لم نكن على خطأ.

بالرغم من أنها لم تصل إلى النهائيات ولم تفز باللقب، تمكنت أمل بوشوشة من أن تبثت وجودها وبكل قوة في عام الفن، وفازت بحب كل متابعيها. بعد أن أظهرت موهبتها الفريدة في الغناء، سواءً في برنامج ستار أكاديمي أو الأغاني التي أطلقتها وحققت نجاحاً واسعاً، أطلت أمل بوشوشة وراء الميكرفون وجربت تقديم البرامج التلفزيونية أكثر من مرة، فرأيناها نجمة برنامج Top 20 على شاشة روتانا، وأحببنا مرحها وطرافتها في برنامج ”مشبه عليك“ على تلفزيون أبوظبي.

وأظهرت أمل بوشوشة حرفية عالية جداً أمام الكاميرات في الكثير من الأعمال الدرامية وبالعديد من اللهجات، فجربت الفصحى في ”ذاكرة الجسد“ والمصرية في ”تحت الأرض“ والسورية في ”جلسات نسائية“ واللبنانية في ”الأخوة“. هذه أمثلة صغيرة فقط عن الأعمال التلفزيونية التي لعبت هذه النجمة الجزائرية فيها أدوار البطولة وتابعها الناس بل حب واهتمام.

واليوم، تضيف أمل نجاحاً كبيراً إلى سلسلة نجاحاتها ليزين سيرتها الذاتية، وهو العمل مع شركة عالمية بحجم Netflix، فقد أطلت أمل بوشوشة بشخصية ”زينة“ إلى جانب النجم اللبناني عادل كرم في بطولة مسلسل ”دولار“ وهو مسلسل درامي من إنتاج شركة نتفليكس، ليعرض على نتفليكس وفي كل أنحاء العالم، وبهذا تكون أمل قد انتقلت بنجاحها وشهرتها إلى مستوى جديد تماماً.

التقت Savoir Flair النجمة الجزائرية أمل بوشوشة، وكان لنا حديث رائع حول شخصية أمل ومشاركتها العمل مع نتفليكس وعن شخصيتها وطريقة تعاملها مع مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالزمن.


حدثينا عن بدايات مشروعك مع Netflix وما الذي شجعك على اتخاذ قرار الموافقة للمشاركة في العمل؟

التعاون مع نتفليكس نقطة أساسية في مسيرتي الفنية، ولا شك أن منصة عالمية كهذه تمنح الممثل مجالاً لنيل الشهرة على مستوى عالمي، فبالتأكيد العمل مع نتفليكس كان فرصة مهمة جداً بالنسبة لي. الأمر الذي حمسني أكثر للعمل في مسلسل ”دولار“ هو أنه عمل درامي عربي متكامل وفريد من نوعه اجتمعت فيه كلّ عناصر النجاح، بين الإخراج والإنتاج وطاقم التمثيل المميز، فالمسلسل من إنتاج شركة ”سيدرز آرت برودكشن (صباح إخوان)“ الرائدة عربياً والتي أنتجت عدداً كبيراً من المسلسلات الجماهيريّة مثل ”الهيبة“، وهو ومن إخراج المبدع سامر برقاوي، ومن بطولة الممثل الرائع والصديق العزيز عادل كرم. كل تلك الأسباب جعلتني متحمسة جداً لقبول دور البطلة ”زينة“ في مسلسل ”دولار“.

ما هو المختلف في مسلسل ”دولار“، وكيف ترين ردود فعل المشاهدين حتى الآن؟

مسلسل دولار مختلف بكل تفاصيله، من إيقاعه إلى تصويره وأحداثه والشخصيات الموجودة فيه. بالإضافة إلى أنه دراما من نوع جديد، فالمشاهد العربي لم يعتد أن يشاهد حبكة درامية بهذه القوة وهذه السرعة، حيث تجري جميع الأحداث خلال 15. بالنسبة لي هو مسلسل جديد ومختلف بكل تفاصيله عن المسلسلات العربية التقليدية، وأنا سعيدة جداً من ردود فعل المشاهدين الإيجابية التي لمسناها منذ إطلاق المسلسل على نتفليكس.

الوقت الذي يمضي لا يمكن استعادته، ولن يتمكن شيء من تعويضه، لا النجاح الفني ولا الأفلام أو المسلسلات، ولهذا السبب قررت أن أكوّن عائلة، والحمدلله أنا سعيدة بعائلتي

ماذا  تضيف المشاركة في عمل مع منصة عالمية مثل Netflix لمسيرتك المهنية؟

المشاركة في عمل مع منصة عالمية مثل نتفليكس إنجاز كبير جداً كبير وشرف عظيم بالنسبة لي كوني من أوائل الممثلات العرب على المنصة. يمكننا رؤية أن هذا النوع من المنصات أصبح من المنصات المفضلة عند المشاهدين، سواءً كانوا من العالم العربي أو بقية أنحاء العالم، حيث تتجه ميولهم نحو منصات الترفيه عبر الانترنت وفي مقدمتها نتفليكس التي فرضت نفسها على الساحة الفنية. العمل مع نتفليكس يفتح باب الشهرة خارج العالم العربي، ويوسع قاعدة المشاهدين والمعجبين حول العالم، خاصة أن المسلسل مترجم ومدبلج إلى عدة لغات.

بدأت من عالم الغناء وانتقلت إلى الإعلام ومن ثم التمثيل، فأي هذه المجالات هو الأقرب لقلبك؟

بدأت في عالم الغناء وثم انتقلت إلى تقديم البرامج، ولكن لم أرى نفسي كمقدمة برامج أبداً، بل كان مجال تقديم البرامج عبارة عن تجربة جديدة لي ساعدتني في التعرف على المنطقة العربية عند انتقالي من فرنسا بعد خروجي من برنامج ستار اكاديمي، كما كانت أيضاً الخطوة الأولى التي حضرت من خلالها للفترة القادمة في رحلتي المهنية. ولكن بعد أن خضت تجربة التمثيل، اكتشفت حبي وشغفي الكبير لهذا المجال، ولازال هذا الحب والشغف يزيد عاماً بعد عام مع كل عمل جديد أشارك فيه.

عندما يقحم الشخص مواقع التواصل الاجتماعي بحياته الشخصية، فهو يفتح أمام نفسه باباً للنقد الشخصي والتعليقات السلبية

ما هي النقاط التي تركزين عليها للحكم على عمل بأنه جيد وتتحمسين للمشاركة به أو أنه ضعيف لتلغيه من قائمة خياراتك؟

أعتمد كثيراً على إحساسي في هذا الأمر. بالتأكيد أدرس الشخصية المعروضة بشكل جيد، وأبحث عن الشخصيات التي تنال إعجابي وأشعر أني قادرة على أداء الدور فيها بشكل جيد. كما من المهم جداً بالنسبة لي ألا تتشابه الشخصيات التي أؤديها، وأن أحافظ على خلق توازن وتنوع في الأدوار التي أخوضها. كما أهتم باختيار شركة الإنتاج، إذ يجب أن العمل يكون من شركة إنتاج معروفة ومحترمة، الأمر الذي يمنح العمل الدعم اللازم من ناحية الإنتاج والتسويق. طاقم العمل أيضاً مهم جداً، بالإضافة إلى المخرج، فهو يعتبر العمود الفقري للعمل. كل هذه التفاصيل تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامي قبل أن أتخذ قرار المشاركة في عمل جديد أو لا.

جربت التمثيل والتحدث بالعديد من اللهجات العربية: الشامية، اللبنانية، المصرية، وتحدثت باللغة الفصحى أيها كانت الأقرب لقلبك واستمتعت بها أكثر؟

كل اللهجات التي استخدمتها كانت قريبة ومحببة على قلبي، ولو لم أكن فعلاً قريبة منها جميعاً لما كنت تمكنت من تعلمها وإتقانها بهذه السهولة. وأنا أفتخر وأعتز بأني تمكنت من إتقان هذه اللهجات العربية المتعددة وتقديم أدوار مختلفة.

كيف تصفين علاقتك بالزمن؟ وهل يخيفك التقدم في العمر؟

لا يخيفني التقدم في العمر، بالعكس أشعر أنه مع التقدم في العمر تصبح الحياة أحلى ويحلو معها شكلي الخارجي أيضاً. الزمن هو الحقيقة التي لا يمكن لأحد الهروب منها ومن يحاول الهروب من الزمن جاهل برأيي. علينا أن نعيش كل فترة من فترات حياتنا في وقتها وألا نحاول أن نسترجع الأزمان الماضية.

مصدر الصورة: Netflix

كيف تصفين علاقتك بمواقع التواصل الاجتماعي؟ هل هي سبب لنجاح الفنان أم هي مجرد منصة للتسلية؟

علاقتي مع مواقع التواصل الإجتماعي علاقة مد وجزر، لم أكن أستخدم تلك المواقع أو أتفاعل معها بشكل كبير حتى مؤخراً. ولكن في الواقع، تفرض هذه المواقع نفسها علينا  اليوم، وبالنتيجة زاد استخدامي لها مقارنة بالسنوات الماضية. ولكن لا أعتقد بأن مواقع التواصل الإجتماعي هي أساس نجاح الفنان، بل هي وسيلة للترويج للفنان ومن الممكن أن تساعده على تحقيق المزيد من الشهرة، ولكن الفنان الحقيقي يكون نجاحه دائماً من خلال أعماله.

مع ما يقارب المليوني متابع على انستغرام، كيف تتعاملين مع النقد السلبي؟ هل من عادتك النقاش أو التجاهل؟

في الحقيقة لا يصدف أن أواجه الكثير من التعليقات السلبية، لأني كما ذكرت لا أكثر من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. علاقتي بهذه المواقع علاقة احترام متبادل، أنشر عليها صور أعمالي وتفاصيل أخرى أرغب بمشاركتها، وأتجنب نشر الكثير من التفاصيل الأخرى المتعلقة بحياتي الشخصية. عندما يقحم الشخص مواقع التواصل الاجتماعي بحياته الشخصية، فهو يفتح أمام نفسه باباً للنقد الشخصي والتعليقات السلبية، ولذلك أنا أتحكم كثير بالمعلومات التي أختار نشرها على هذه القنوات، وأحمد ربي أنني لا أتعرض لتعليقات سلبية كثيرة.

أتمنى أن أربي ليا كما تربيت، ولكن هذا صعب قليلاً اليوم، لأن الحياة تغيرت، كذلك الأمر بالنسبة للبيئة المحيطة التي نعيش فيها

تعملين وسط مجال تنافسي لأبعد الحدود، فكيف تضمنين أن تكوني دائماً في المقدمة وتحافظي على وجودك؟

المنافسة موجودة في كل المجالات، ولكن في مجال الفن فإن الضوء مسلط علينا أكثر كممثلين وفنانين. أقف في منافسة دائمة مع نفسي، وبذلك أعمل على أن أتقدم وأتعلم من أخطائي بدلاً من أن أنافس أحداً آخر. وأنا دائماً أتمنى التوفيق للجميع.

بعد 4 سنين زواج، كيف ترين الفرق في أمل بين قبل الزواج وبعده؟

تغيرت للأحسن بكل تأكيد، ولو كنت أعلم أن الأمومة رائعة لهذه الدرجة، لكنت تزوجت منذ زمن طويل! الحمدلله أني أستطعت أن أستمر في مسيرتي الفنية وأكوّن عائلة في نفس الوقت. الوقت الذي يمضي لا يمكن استعادته، ولن يتمكن شيء من تعويضه، لا النجاح الفني ولا الأفلام أو المسلسلات، ولهذا السبب قررت أن أكوّن عائلة، والحمدلله أنا سعيدة بعائلتي. غمر زواجي حياتي بالحب، ومنحها شكلاً أكثر استقراراً، فهو يدفعني دائماً إلى أن أقدم الأفضل فنياً، لأنني مستقرة وسعيدة في حياتي الشخصية.

كيف تصفين نفسك اليوم؟ وما هي الصفات التي تتمنين أن تتعلمها ”ليا“ منك؟

مبادئي وقيمي لم تتغير، ونظرتي للحياة هي نفسها، وأتمنى أن أربي ابنتي ليا كما تربيت، ولكن هذا صعب قليلاً اليوم، لأن الحياة تغيرت، كذلك الأمر بالنسبة للبيئة المحيطة التي نعيش فيها. لكن ما لا شك فيه هو أنني سأحرص على تربيتها على نفس الأسس والقيم التي تربيت أنا عليها.

لو لم تكوني في عالم الفن، فأين ستكونين؟

الصراحة ليس لدي إجابة على هذا السؤال، فلا يمكنني اليوم أن أفكر بأي مجال آخر غير الفن. فعندما تحب شيئاً لدرجة كبيرة، يصبح من الصعب عليك رؤية أي خيارات أخرى وتصبح كلها دون أهمية بالنسبة لك.

هل سيكون هناك المزيد من الأجزاء لمسلسل دولار؟ وما هي مشاريعك للموسم الرمضاني القادم؟

أتمنى أن يكون هناك جزء ثانٍ لمسلسل دولار، ولكن ننتظر ونراقب ردود أفعال المشاهدين قبل أن يتم اتخاذ القرار بتجديد المسلسل لموسم ثان. وبخصوص الموسم الرمضاني، فأنا لم أتخذ أي قرار بعد.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.