هند صبري وحوار حول المرأة والنجاح وسعيها لتغيير الواقع

اقرئي أيضاً
ازياء المشاهير
في عيد ميلادها: ثمان معلومات ربما تجهلينها عن شيرين عبد الوهاب
اقرئي المقال

تعد الممثلة التونسية هند صبري امرأة عربية تستحق أن تكون قدوةً للمرأة العربية بكل ما للكلمة من معنى، فهي لا تحمل من صفات المرأة العربية صفات الجمال فحسب، بل استحقت خلال مسيرتها العديد من الجوائز المرموقة التي تحتفي بمواهبها المتميّزة، أضف إلى ذلك كونها امرأة عاطفية بحكمة وتشارك بالأعمال الخيرية بشكل منتظم. وتحمل هند صبري شهادة الماجستير في القانون، وبالتالي تتمتع برؤية شاملة وواضحة تساعدها في حل المشاكل التي تعترضها في عالم السينما والتمثيل من إبرام العقود وحقوق الملكية الفكرية وغيرها من الجوانب الصعبة. تدير صبري شركة الإنتاج الخاصة بها، وهي مناصرة قوية لحقوق المرأة العربية. وعلاوةً على ذلك تعد صبري سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، وهي أم لطفلين.

ولكونها شخصية محبوبة تشتهر بالذكاء وسرعة البديهة وشخصيتها المتواضعة، لم يكن من المستغرب أن يقع اختيار علامة IWC للساعات الفاخرة على هندي لتكون سفيرة العلامة لفترة طويلة، فهي امرأة ذات شخصية قوية تجسدها على الشاشات وعلى أرض الواقع، ومناصرة شرسة للحق أينما كان. وإذ كان العالم قد تعرّف حديثاً على شعارات حملتيTimes Up و#MeToo، فإن هند صبري أدركت معاناة المرأة العربية منذ مراحل مبكرة، فحملت لواء الدفاع عن المرأة لتواجه الممارسات العنصرية ضد المرأة في قطاع السينما.

ويمكننا القول بأننا وجدنا في شخصية هند صبري كل ما نؤمن به وندافع عنه في Savoir Flair العربية مثل: المفاهيم المغلوطة والتعميم والإيثار والجمال النابع من الذات. وكان لنا شرف لقاء صبري في مقابلة حصرية عرفتنا خلالها على وجهة نظرها حيال أهم التحديات التي تواجه الممثلة العربية، والتغييرات التي تود تحقيقها خلال مسيرتها، ونظرتها لنفسها بوصفها نموذجاً يحتذى به للمرأة في الشرق الأوسط وخارجه.

مصدر الصورة: Getty Images

صفي لنا شعورك لحظة انتقائك كسفيرة لعلامة IWC عن مجوعتها الـ150 من ساعات Jubilee؟

لا يمكنني وصف سعادتي لكوني أحد سفراء علامة IWC، وذلك نظراً للحضور القوي والدائم للعلامة في قطاع الإنتاج السينمائي. ولا تقتصر هوية العلامة على كونها علامة فاخرة فحسب، بل بكونها تمثّل نمط حياة يتمحور حول الجمال والرفاهية والفن والرياضة والتواجد العالمي الشامل والمتنوع، يوجد سفراء من مختلف أنحاء العالم، ونجتمع سوياً ثلاث مرات في العام في جنيف ودبي ومدن أخرى. ويشرفني دائماً أن أكون جزءاً من عائلة IWC وبالأخص في الذكرى السنوية الـ150 لمجموعة Jubilee الرائعة.

ما الذي تمثله علامة IWC بالنسبة لك؟

تجسّد IWC أسلوب نمط الحياة الذي أعيشه على المستوى الشخصي، فهي لا تهدف التباهي أو إظهار الترف بتعالٍ، بل تقديم ساعة فاخرة تلائم بشكلٍ مقالي نمط حياتك، سواءً في عالم الأفلام أو الرياضة وحتى الرياضات الخطرة وأي نمط حياة يحقق السعادة لصاحبه.

برأيك الشخصي، ماهي أبرز قطع المجموعة؟

بالنسبة لي، أبرز ساعة هي التي أمتلكها ’Da Vinci 150th Year Edition‘، إنها قطعة جميلة جداً، مطلية يدوياً باللون الوردي، فهي قطعة نادرة جداً وأحبها كثيراً.

ابتداءاً من حصولك على شهادة القانون ووصولاً إلى نجاحك العالمي في عالم التمثيل، لابد من أنك خضت تجارب لم تتوقعينها، كيف استفدت من شهادتك في القانون ومعرفتك بحقوق النشر في مهنة التمثيل؟

بدأت مهنة التمثيل، ثم حصلت على درجة الماجستير في القانون، فلقد وعدت عائلتي بأن أتابع مسيرتي الأكاديمية بعيداً عن عالم الأفلام لأنهم أرادوا مني أن أختار السينما أو التمثيل. واليوم تساعدني شهادتي بالقانون كل يوم سواء في حقوق الملكية أو الكتابة بشكل عام أو توقيع العقود وفي كل شيء في الحياة.

وتتيح دراسة القانون نافذة على العديد من الجوانب الأخرى في الحياة، حيث ساعدني في استكشاف آفاقٍ جديدة وعزز من نظرتي الحذرة للأمور وطريقة تعاملي مع الناس على المستوى الشخصي أو المهني، كما وساعدني في حماية نفسي خلال مسيرتي في عالم التمثيل، حيث لا يستطيع أي شخص أن يستغلني.

هل تدربتي على التمثيل أم تملكين هذه الموهبة بالفطرة؟

لا، لم أتدرب بشكل رسمي ولكنني حضرت بعض ورشات عمل، على الرغم أن هذه الورشات كانت متأخرة جداً في مسيرتي المهنية إذ لم احضرها سوى في السنوات العشر الماضية، علماً أنني بدأت التمثيل في سن الرابعة عشر، وحصدت أول جائزة لفيلمي الأول كأفضل ممثلة في العالم العربي عندما كنت في الخامسة عشر. لهذا، أعتقد أن التمثيل لدي بالفطرة ومن المقدر لي أن أكون ممثلة. ولكنني أؤمن أن الموهبة قابلة للتطور من خلال الدراسة والتدريب، لكن لايمكنك تطوير شيء غير موجود لذلك أعتقد أن التمثيل هو هبة.

لديك شركة إنتاج خاصة بك تدعى Tayara، ما السبب الذي دفعك لإنشاءها؟ وكيف كان شعورك عند تأسيسها؟

أسست شركتي للإنتاج عبر الانترنت قبل سنتين، وذلك انطلاقاً من إيماني بقدرتي على تقديم الكثير للجمهور الأصغر سناً، وهي الشريحة الأوسع من المتابعين عبر الإنترنت. وفضّلت العمل عبر الانترنت لكونه عالماً أكثر حرية ولا ينطوي على العديد من الحساسيات كما الحال في وسائل الإعلام التقليدية. فهو عالم صغير السن وموجه للشباب، ولكن يتوجب علينا السعي لوضع الأطر التنظيمية اللازمة لإنشاء المحتوى الجذاب بالنسبة للجماهير.

ماهي آرائك حول حركة Times Up؟ هل عرض عليك زيادة راتب بعد انطلاق الحملة؟ وهل سبق وطلب منك أحد زملائك الذكور بأن تنضمي لمثل هذه الحملات؟

أدعمها بشكل كامل، لقد كنت واحدة من أوائل الممثلات العرب اللاتي دعمن الحركة، ومنذ مدة طويلة. حيث دعمت الأصوات التي تدعو للمساواة في الأجور، حين كانت المرأة تحصل على رواتب متدنية وكتاب نصوص السيناريو لايكتبون للمرأة، فقد كانوا ينظرون دوماً إلى أن الممثل الرئيسي يجب أن يكون رجل والأنثى يمكن استبدالها. ولهذا السبب لم يكن لدي الكثير من الأصدقاء في ذلك الوقت، إلا أن الحال تغيّر الآن مع انتشار الحركة في العالم بأكمله.

ولكن انتشار الحملة أبطأ بكثير في الشرق الأوسط، وأعتقد أن ذلك ناجم عن السطوة الذكورية والخوف من حالات التشهير، كما يعود ذلك إلى البيئة الاجتماعية هنا، فهي متحفظة أكثر وهيمنة الذكور فيها أقوى من الغرب. وأعتقد أن أثر الحملة سيأخذ بعض الوقت إلى حين ظهوره على أرض الواقع، إذ لم نلمس حتى الآن تحسّن أجور الممثلات الرئيسيات.

من المعروف أن هند صبري مدافعة عنيدة عن حقوق المرأة، وداعمة لتطورها ولبناء مستقبلٍ أفضل لها إلى جانب جهودك المشهودة في القطاع الخيري، كيف تصفين العالم المثالي الذي تأملين لأطفالك أن يعيشوا به؟ وماهي الطرق التي تجدين أنها كفيلة بإحداث تغيير إيجابي؟

أنا متفائلة جداً ومؤمنة أن العالم يسمو بفضل هذا الجيل، جيل أطفالي، نحو مستقبل وقيم أفضل، فهم سيعيدون رسم ملامح هذا العالم وسيملؤونه بالمحبة ويوظفون التكنولوجيا لاستخدامها لأسباب إيجابية. ويمكننا أن نشهد مستويات وعي أفضل لدى الجيل الحالي حيال البيئة والمجتمع، ولهذا أن على قناعة بأن الحب والصدق سينتصر على الجشع والسلطة. ولربما لم نبدأ بحصد ثمار التغيير، إلا أنه بوسعنا سماع العديد من الأصوات الإيجابية التي تبشّر بالخير مستقبلاً.

لماذا الحملة النسائية هامة جداً بالنسبة لك؟

أنا فخورة جداً كوني امرأة، فأنا أؤمن بالمرأة، وفي النهاية سوف نغير العالم ليصبح مكاناً أفضل لنعيش به، ولسنا بحاجة للحصول على الثناء والاعتراف بنا من الجنس الآخر، إذ أن وعينا لأنفسنا يغير العالم شيئاً فشيئاً، ولنستعيد مكانتنا التي فقدناها منذ زمن طويل. وأؤيد دائماً أية امرأة تتحمل مسؤولية أكبر أو منصباً رسمياً أو أي منصب يمكن أن يقودها لتكون مسؤولة عن التغيير في العالم. نعم، فخورة جداً لكوني امرأة، وعلى قناعةٍ تامة بقدرتنا على تغيير العالم ليصبح مكاناً أفضل لنعيش به.

ما التحديات التي واجهتك كممثلة في العالم العربي؟ هل واجهت أحداً لايأخذك على محمل الجد أو يقلل من قيمتك فقط لأنك امرأة؟

كوني ممثلة في العالم العربي فهذا تحدي صعب للغاية بحد ذاته. وبالطبع، فقد تعرضت لمواقف من قبل منتجين ومخرجين وممثلين وزملاء من الذكور، وفي بعض المناسبات من قبل نساء أيضاً. باختصار، من الصعب جداً أن تكون من المشاهير في العالم العربي كامرأة، وخاصةً كامرأة تفتخر بأنوثتها. أنا فخورة بقيمي، ولكن قد لا تشمل هذه القيم جميع النساء في المنطقة، لذا للأسف سأقول نعم، يحدث هذا معي كل يوم، ولكن بالوقت ذاته يوجد الكثير من النساء اللواتي يعتبرننا قدوة لهن، ولهذا يتوجب علي التغلّب على هذا التحدي اليومي وفاءً لهن.

صفي لنا شعورك عند فوزك بلقب الممثلة العربية الأولى من مجلة فوربس الشرق الأوسط في العام الماضي؟

لقد كان رائعاً جداً، لأنني لا أملك أكبر شعبية، وليس لدي عدد متابعين ضخم على فيسبوك وانستقرام، ولكن قائمة مجلة فوربس أظهرت أنني أكثر الممثلات العربيات تأثيراً، وهذا يعني أن كلامي وآرائي على مواقع التواصل الاجتماعي يتم أخذه بشكل جدي وموثوق، ولذلك فأنا راضية للغاية.

ماهي أهم جائزة نلتها من بين الجوائز الكثيرة التي حصلتي عليها خلال مسيرتك المهنية؟

جائزتي الأولى عندما كنت في الخامسة عشر من عمري وحصدت جائزة أفضل ممثلة. من الصعب جداً أن تكون من المشاهير في العالم العربي كامرأة، وكامرأة تفتخر بأنوثتها.

ماهي الشخصية التي لعبتيها وبقيت عالقة في ذاكرتك؟

الشخصية التي أديتها في شهر رمضان الماضي في مسلسل حلاوة الدنيا، إذ أثرت بي هذه الشخصية كثيراً لأنها كانت مريضة سرطان، وهذا ما جعلني أفكر بكل شخص يعاني من المرض أو لديه صديق أو فرد من عائلته يعاني من هذا المرض العُضال.

ماهي الأدوار التي تتمنين تأديتها في المستقبل؟

أود تأدية شخصية شريرة، وأن أجسد الروح الشريرة، لا أن أكون شخصيةً تقليدية تقوم ببعض الأعمال السيئة!

كيف تتمنين أن تتذكرك الأجيال القادمة؟

أتمنى أن يذكروني كشخص استطاع أن يغير النظرة السائدة حيال الممثلات، وكشخص ترك بصمة في عالم الأفلام، وشجع الآخرين على تغيير شيء في حياتهم، ورسم ضحكةً صادقة على مباسمهم، وكشخص بعيد النظرة، أدرك مشاكل الجيل الحالي واستشرف مشاكل المستقبل وليعمل على حلها مسبقاً.

هل بإمكانك أن تطلعينا عن بعض المصممين العرب المفضلين لديك عند ظهورك على السجادة الحمراء؟

أشجع دوماً المصممين العرب، ارتديت الكثير من أعمال المصممين التونسيين بما فيهم علي قروي وأحمد تلفت، وكان لي الشرف ارتداء أزياء المصمم إيلي صعب عدة مرات، وأحب زهير مراد.

ما النصيحة التي توجهينها لشابة تريد أن تحدو خطواتك؟

ليس لدي أية نصيحة لتقديمها، إذ أعتقد أنه نوع من الغرور أن أدّعي كوني العارفة بالأمور وأقدم النصح للغير! كل شخصٍ متميّز بنفسه، وكل شخص يرسم المسار الذي يفضله ليصل المكان الذي يتمناه، متّبعاً أسلوبه الخاص. ولهذا يكفي لكل شخص أن يستمع إلى حدسه، ولن تخيب مساعيه أبداً!

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.