نتالي جنتي تروي قصة نجاحها مع موقع Melijoe لأزياء الأطفال الفاخرة

اقرئي أيضاً
مجوهرات
هذا بالضبط ما تحتاجين لتتألقي بكل أناقة في رمضان والعيد
اقرئي المقال

عندما توجهت لمقابلة نتالي جنتي، مؤسسة موقع Melijoe الإلكتروني الفرنسي المتخصص بأزياء الأطفال الفاخرة، لم يخطر لي أبداً أن بانتظاري أم لخمسة أطفال ولاتزال تتمتع بالجمال ونضارة الشباب، تمكنت من أن تؤسس موقع تسوق إلكتروني في وقت لم تكن فكرة الإنترنت منتشرة ومعروفة بالنسبة للناس، لكنها أصرت على فكرتها بالرغم من الرفض الذي تعرضت له من الآخرين. كما كانت نتالي أول من أنشأ مجلة إلكترونية متخصصة بأزياء الأطفال في باريس لأنها أرادت أن تقدم أفكاراً مميزة لكل امرأة تهتم بأناقة أطفالها. وعندما سألتها عن سر جمالها ورشاقتها بعد إنجابها 5 أطفال قالت ضاحكة ”هذا سر السيدات الفرنسيات“.

أعتبر نفسي سباقة في هذا المجال لأنه لم يكن هناك أي مجلة متخصصة بأزياء الأطفال

في البداية كانت علاقة نتالي بعالم الموضة كأي فتاة عادية تشاهد المجلات وتحب أن تتعرف على كل ما هو جديد، لكن عندما أنجبت طفلها الأول عام 2003 بدأت تهتم بهذا المجال أكثر وشعرت بأن هناك نقصاً في عالم أزياء الأطفال، مما خلق فكرة إنشاء حلقة وصل تسد النقص وبدأت بالتواصل مع بعض العلامات التجارية وطرح فكرة إنشاء موقع تسوق إلكتروني، لكن الفكرة لم تنل الإقبال في البداية، لكن نتالي لم تتراجع عن مخططها حتى تمكنت من إطلاق الموقع عام 2007. وتقول نتالي: ”رأيت أن هناك نقصاً فيما يخص تقديم أزياء الأطفال في السوق، فأزياء الأطفال كأزياء الكبار تتبع صيحاتٍ ومواسم، وتضم العديد من التفاصيل والتصاميم بين الأزياء العملية وأزياء المنزل والأزياء الفاخرة“.

ولم تكتف نتالي بأن تجعل من الموقع مخصصاً للبيع فقط، بل أرادت أن يكون مرجعاً يعتمد عليه الأهل لمعرفة الصيحات الرائجة لأزياء الصغار، لذلك أرفقت الموقع بمجلة خاصة بالأطفال والتي كانت الأولى من نوعها في باريس، وتقول نتالي: ”كانت مجلات الأزياء الشهيرة تطلق ملحقات مخصصة لأزياء الأطفال في أوقات محددة من السنة، لكن لم يكن هناك أي مجلة متخصصة بأزياء الأطفال مستمرة طيلة العام، لذلك أعتبر نفسي سباقة بهذا المجال“

عدد زوار الموقع من العرب تفوق على الفرنسيين أنفسهم

وعن أسلوبها في اختيار التصاميم والعلامات التجارية التي تنشرها على الموقع تقول نتالي: ”في بداية إطلاق الموقع، كنت أعتمد على علامات تجارية محلية مثل Kenzo لأن كثيراً من العلامات التجارية العالمية لم تكن تتقبل فكرة التسوق الإلكتروني، وبعد فترة تمكنت من إقناعهم بفكرتي وبدأت العمل مع علامات تجارية عالمية فاخرة مثل Fendi وDolce & Gabbana وغيرهم، بعدها بدأ الموقع ينال الشهرة العالمية ويحقق انتشاراً واسعاً. في اختيار التصاميم أعتمد على ذوقي الخاص، وأتفحص كل قطعة بنفسي لأقرر فيما إذا كانت مناسبة أم لا، ثم أقوم بجلسات التصوير للتصاميم بنفسي قبل وضع الصور على الموقع“. استغربت من فكرة أن بعض العلامات التجارية كانت ترفض فكرة نتالي، فهي كأي متجر عادي لكن بصيغة إلكترونية، فأجابت: ”في تلك الفترة كانت فكرة الإنترنت ما تزال جديدة، ولم يعتد الناس عليها كثيراً، لذلك كنت أجد صعوبة في إقناعهم بالنجاح الذي ستحققه، لكن مع مضي الوقت، انعكست الأدوار وأصبحت العلامات تقدم لي العروض لأنشر تصاميمها على موقع Melijoe“.

وبما أنها أم لخمسة أطفال أردت أن أعرف فيما إذا كان أطفالها يساعدونها في اختيار التصاميم فقالت: ”لدي 3 فتيات بعمر ست وخمس سنوات و18 شهراً، وكل من الفتاتين الكبيرتين تتميز بذوق خاص مختلف تماماً عن الأخرى، فالكبيرة تفضل فساتين وأزياء الأميرات والصغرى تميل إلى تصاميم الروك أند رول أكثر، لذلك فهما مختلفتان تماماً، لكنني أحب هذا الاختلاف فهو يمنحني الأفكار الجديدة دائماً“.

نلاحظ اليوم أن كثيراً من العلامات التجارية تطرح تصاميم متماثلة للأم وابنتها، وأردت أن أعرف رأي نتالي في هذه الفكرة، وفيما إذا كانت تشجعها، فكان ردها ”لا يجب أن تكون التصاميم متماثلة تماماً فلا يمكننا تجاهل اختلاف العمر، كما أنني لا أفضل منح الفتيات شكلاً كشكل الكبار، لكن يمكن أن تتشابه القطع في الرسومات والطبعات. كثيرٌ من الأحيان تحب المرأة ارتداء تصميم معين من علامة فاخرة لكن سعره يكون باهظاً، فتقوم بشراء تصميم مشابه له لترتديه ابنتها، يكون من نفس القماش أو الطبعات“.

أنا أدين بنجاحي لأطفالي، فهم مصدر إلهامي والطاقة التي تدفعني إلى الأمام

وبعد النجاح الكبير الذي حققه موقع Melijoe عالمياً، أثبت أيضاً انتشاراً واسعاً  في العالم العربي، وهو الأمر الذي استغربته نتالي في البداية لأنها لم تقم بأي حملات إعلانية مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط، بل كان انتشاراً عفوياً، حتى أن عدد زوار الموقع من العرب تفوق على الفرنسيين أنفسهم، الأمر الذي أثار استغراب نتالي ودفعها للعمل على ذلك وتطوير الموقع بحيث يصبح متلائماً أكثر مع الزوار العرب، وتقول نتالي: ”منذ عامين بدأنا نشعر بأن نشاط الموقع يزداد في منطقة الشرق الأوسط، ولتشجيع ذلك، قمنا ببعض التعديلات المخصصة لسكان المنطقة لتسهل عليهم عمليات الشحن والدفع، ومنذ شهر تقريباً، أضفنا اللغة العربية لتكون إحدى لغات الموقع الثمانية، ورأينا تفاعلاً كبيراً من العرب وخاصة في مدينة دبي وخلال شهرين سيتوفر في الموقع خدمة زبائن ناطقة باللغة العربية أيضاً“. بصراحة لم أستغرب الأمر كثيراً، لأننا جميعاً نعاني من ضغط الوقت لذلك نجد في مواقع التسوق الإلكترونية حلاً مثالياً يسهل عملية التسوق.

لاشك بأن الأذواق تختلف من مكان لمكان، وبما أن نتالي تساهم في رسم الصيحات العصرية لأزياء الأطفال أردت أن أعرف كيف تتعامل مع هذا الأمر، فقالت: ”بالنسبة لزوار موقع Melijoe من دولة الإمارات مثلاً، سيعيد الموقع ترتيب نفسه بحيث يقدم لهم على الصفحة الرئيسية القطع التي تتناسب مع درجات الحرارة في المنطقة أو المناسبات الاجتماعية أو الدينية، كما أننا نراقب الخيارات التي يفضلها أغلب الزوار من المنطقة ونحاول أن نتماشى مع أذواقهم بتقديم التصاميم المشابهة لما يفضلون، بالإضافة إلى المجلة التي تقدم لهم أفكاراً جديدة عصرية تناسب أوقات اليوم ومناسبات العام. مثلاً، نحتفل الآن بشهر رمضان المبارك ونقدم تصاميم ونصائح مميزة لإطلالات الأطفال هذا الشهر وتحضيرهم لعيد الفطر“.

وفي كل مرة أقابل فيها سيدة أعمال وأم ناجحة، يتبادر إلى ذهني السؤال نفسه عن الطريقة التي تعتمدها لتوفق بين عملها وحياتها كأم، وبالنسبة لنتالي فقد أجابتني ضاحكة بقولها: ” أردت أن يكون مكان عملي قريباً من منزلي حتى أكون بجانب أطفالي دائماً، بصراحة أنا أدين بنجاحي لهم، فهم مصدر إلهامي والطاقة التي تدفعني إلى الأمام“.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.