يوم في حياة النجمة نانسي عجرم من داخل منزلها في لبنان

اقرئي أيضاً
ازياء المشاهير
هذا ما ارتدته نجمات العرب لحفلات الصيف، فمن الأجمل بينهن؟
اقرئي المقال

يوم كامل لمجلة Styly في ضيافة النجمة نانسي عجرم داخل منزلها في لبنان.

بدءاً من رحلتي في الطائرة من دبي إلى بيروت ظللت أفكر في هذا اللقاء الذي كنت أنتظره بفارغ الصبر، فقد تلقيت دعوة كريمة من الفنانة نانسي عجرم لأجري لقاء معها في منزلها في منطقة نيو سهيلة في لبنان بمناسبة إطلاق Styly، فأسعدتني كثيراً هذه الدعوة ولبيتها على الفور، إذ لم يحالفني الحظ أن أقابل هذه الفنانة الجميلة من قبل، مع أنني من أشد المعجبين بفنها وبشخصيتها العفوية البريئة التي نجحت في كسب حب الملايين. طوال رحلتي والأفكار تجول في خاطري، فلدي الكثير من الأسئلة والكثير من الفضول لأعرف ما هو أبعد وأعمق من نانسي الفنانة التي نراها على شاشات التلفزيون وفي المجلات والصحف، لذا قررت أن أحاول اكتشاف جوانب أخرى من حياة نانسي الإنسانة والزوجة والأم، وبالتأكيد ما من طريقة لاكتشاف ذلك خير من قضاء يوم في ضيافتها داخل منزلها الجبلي الأنيق الذي يعكس كل ركن من أركانه ذوقها الراقي وأسلوبها البسيط.

وصلت في تمام الساعة العاشرة صباحاً إلى منزل الفنانة نانسي عجرم، وقابلت فريق العمل هناك استعداداً للقائي بها ولجلسة التصوير التي أظهرت جوانب خفية لم نعرفها عن نانسي من قبل. بعدها بفترة قصيرة، ظهرت نانسي لاستقبالنا، وكما توقعتها كانت رقيقة وهادئة ذات صوت ناعم وطبع هادئ ووجه بشوش، رحبت بي وبفريق العمل، وبدأنا التصوير أولاً.

مع أول لقطة وجدتها تقف بثقة أمام عدسة مصور Styly المبدع جيرمي زاسنغر، ترتدي أحدث صيحات الموضة من اختيار الستايلست المتمكن أمين جريصاتي بالتعاون مع الستايلست كارولين كاسيا. ولقطة تلو الأخرى أثبتت نانسي قدرتها الفائقة على الوقوف دون تردد أمام عدسة الكاميرا، إذ لمحت في نظرتها قوة كامنة وراء الملامح الطفولية البريئة تنبئ بحضور مبهر وذكاء متقد. وفي أول استراحة بعد التصوير، جلسنا معاً في غرفة المعيشة، وبنظرة سريعة من حولي لمحت صور لها مع زوجها وبناتها ولمسات أنيقة من الديكور العصري. بدأت حواري معها بسؤال قد يجول في خاطر الملايين غيري، فسألتها أولاً عن سر نجاحها في حياتها العملية وحياتها الشخصية وكيف لها أن توفق بين الاثنين، فردت: ”بالنسبة لي فإن عائلتي تأتي دائماً في المقام الأول. بالتأكيد أحب الغناء ولدي موهبة منذ صغري، ولكنني أحب أن أرجع بعد عملي لأجد عائلتي التي أحبها في انتظاري واستمتع بالحياة العائلية الهادئة فهذا الجزء من حياتي له الأولوية دائماً، وأحاول قدر الإمكان الاستفادة من كل الوقت المتاح لي، كي أكون مع ابنتاي وزوجي“.

أحب أن أشارك جمهوري لحظات حياتي الخاصة عبر السوشال ميديا ولا أبخل على من يحبوني أن يكونوا جزءاً من حياتي الشخصية

وعن كيفية تنظيم وقتها والتوفيق بين مشاريعها الفنية وبين واجباتها الأسرية، قالت: ”أنا الآن أسرق الوقت ولا أضع راحتي أولوية أبداً. في السابق كنت أسافر عدة أيام قبل أي حفل لي في الخارج وبضعة أيام أخرى بعده حتى أحصل على بعض الراحة، أما الآن فليس لدي مثل هذه الرفاهية، فقد أصبحت أصل إلى وجهتي صباح يوم الحفل، وأرجع مباشرة بعده، كي أقضي في بيتي ومع أسرتي معظم وقتي“.

سكتت للحظات وكأنها تسترجع الذكريات ثم استطردت: ”كنت في البداية أشعر ببعض تأنيب الضمير، ولكنني بدأت مؤخراً أدرك أن تركي لبناتي له بعض الجوانب الإيجابية، فغيابي عنهما لفترات قصيرة يجعلنا نشتاق  لبعض أكثر، كما أن غياب الأم عن أطفالها بين الحين والآخر يمنحهم الفرصة للاعتماد على النفس ومواجهة الحياة دون الاعتماد الكامل على وجود الأم طوال الوقت، هذا بالتأكيد جعل شخصيتهما أقوى وسيكون من السهل عليهما فيما بعد أن يتركاني سواء للجامعة أو العمل أو حتى الزواج“.

وعن ابنتيها ميلا وإيلا، قلت لنانسي أنني واثقة أنهما تشعران بالفخر لأن والدتهما فنانة ناجحة لها جمهور عريض، فردت قائلة: ”ميلا وإيلا تتمتعان بقدر كبير من الحنية، فعندما يشاهداني في التلفزيون وأنا بعيدة عنهما يخبرني فادي أنهما تبكيان، وبالرغم من أن هذا تعبير عن الحب والحنية ولكني أنا لا أرغب في ذلك، فأود أن أراهما دائماً قويتين“.

رجعنا ثانية في حوارنا لمسيرة نانسي عجرم الفنية وهل يضع النجاح الكبير الذي وصلت إليه حالياً عبئاً على عاتقها تجاه جمهورها، فأجابت: ”منذ بداياتي وأنا أحترم فني وجمهوري أشد الاحترام وأقدم فناً راقياً رفيع المستوى، ومع كل نجاح أحققه أشعر بكبر حجم المسؤولية مما يجعلني أكثر حرصاً في اختيار أعمالي بدقة“. ثم نظرت إليها وقلت لها: ”إذا سألتك عن صفة واحدة في شخصيتك كانت هي السبب في نجاحك، فأي صفة تكون هذه؟“ فردت ضاحكة: ”في الحقيقة لا أعرف. كل ما أعرفه هو أن كل العائلة تحبني، فالأطفال والكبار يحبوني على حد سواء، حتى الجد والجدة، فوجدت أنني أصل بسهولة لقلوب جميع الأعمار وهذه نعمة كبيرة أحمد الله عليها“. فأكدت لها بابتسامة كبيرة أن كل من أخبرتهم من أصدقائي ومعارفي أنني سوف أسافر لأقابل نانسي عجرم كانوا يبدون حماساً كبيراً لهذا اللقاء، وكان التعليق واحداً من الجميع: ”نانسي هي فنانتي المفضلة“. لذا فإن هذا اللقاء بالفعل أعتبره خير بداية لمجلتنا الإلكترونية الجديدة Styly.

لو لم أكن فنانة كنت أتمنى أن أكون أخصائية نفسية أعالج المشاكل والقضايا النفسية

عادت بالذكريات قليلاً: ”بدأت الغناء والوقوف على المسرح منذ كان عمري 7 سنوات“ فسألتها إذا كان ذلك سيدفعها لتشجيع بناتها على الاقتداء بها ودخول الحياة الفنية منذ الصغر، فردت سريعاً: ”إذا كانت هذه رغبة أي منهما فلا أنا ولا فادي سوف نقف في طريقهما، بل على العكس إذا وجدت استعداداً لدى واحدة منهما سأقف بجانبها وأعطيها من خبرتي، إلا أنني أشفق عليهما من التعب والمسؤولية الكبيرة التي واجهتها منذ سن صغيرة، أتمنى أن يعيشا طفولتهما ويركزا على دراستهما أولاً“.

وبذكر فادي، سألتها إذا كان يتضايق من مشاركة الجماهير على السوشال ميديا الكثير من الصور العائلية، إذ أن نانسي من أكثر الفنانات مشاركة للصور من حياتها العائلية على حساباتها الشخصية. فابتسمت وقالت: ”لا إطلاقاً، فادي يساندني في كل قرارتي وكل خطوات حياتي، وأنا أحب أن أشارك جمهوري لحظات حياتي الخاصة عبر السوشال ميديا ولا أبخل على من يحبوني أن يكونوا جزءاً من حياتي الشخصية ولكن بحدود بالتأكيد.“

ثم تحدثنا بعد ذلك عن عملها في لجنة تحكيم لاثنين من أهم مسابقات اختيار المواهب في الوطن العربي The Voice Kids وArab Idol فسألتها في أي مسابقة كان التحكيم أصعب؟ أجابت على الفور: ”بالتأكيد The Voice Kids لأن التعامل مع الأطفال ليس سهلاً أبداً، فكنت أنا وكاظم وتامر نتعذب حينما كان علينا توجيه ملاحظة لواحد من الأطفال أو رفض الموهبة. كان علينا دائماً أن ننتبه إلى أسلوبنا في الكلام، نحاول جاهدين عدم جرح مشاعر الأطفال فكنا في حالة صراع دائم“. فقلت لها أنني أتذكر الموقف عندما شاهدناها تبكي حينما استدارت فوجدت طفلة صغيرة تشبه إيلا ابنتها، وافقت بتأثر: ”نعم كان هذا من أصعب المواقف التي حدثت، ليس فقط لأنها تشبه إيلا، ولكن لأنني ما أن شاهدتها ووجدت البراءة في عينيها وتأثرها برفض موهبتها، شعرت أننا كسرنا قلبها، فلم أستطع أن أكون سبباً في جرح مشاعرها وتسألت كيف لنا أن نفعل ذلك، بالفعل لم أستطع النظر لعينيها البريئتين وكان هذا الموقف صعباً علي وعلى الفريق كله“.

وبخبرتها الطويلة في مجال الغناء منذ ظهورها من حوالي 15 عاماً وبمشاركتها في مواسم متعددة من Arab Idol ومؤخراً  The Voice Kids أصبحت لدى نانسي القدرة على تقديم النصيحة التي بالتأكيد ستفيد أي موهبة شابة، ”نصيحتي دائماً وبالذات للأطفال أن يكونوا على طبيعتهم، وأؤكد عليهم ألا يلتفتوا لتوجيه أحد على المسرح وبالذات الأهل، فبمجرد أن يبدأ أي من الأبوين بالإشارات، يبدأ الطفل في الارتباك، فأهم شيء أن تكون على طبيعتك حتى تقدم أفضل ما لديك“.

أصل بسهولة لقلوب جميع الأعمار وهذه نعمة كبيرة أحمد الله عليها

نانسي عجرم تتمتع بكل مقومات الفنانة الناجحة، فلديها الموهبة والصوت الجميل والحضور على المسرح والجمال والأناقة، فهل خطر ببالها التمثيل؟ ”عُرض علي كثيراً التمثيل، ولكنني أود التركيز على الغناء ولا يوجد مساحة من الوقت لدي حالياً للتفكير في التمثيل. بالتأكيد أحب التمثيل وأستمتع بتمثيل كليبات الأغاني الخاصة بي، ولكن خطوة الدخول في التمثيل مؤجلة في الوقت الحاضر، ولكن ربما يوماً ما“.

عرفت من فريق عمل نانسي أثناء التصوير أنها تهتم اهتماماً كبيراً بتفاصيل حياة ميلا وإيلا وتحرص على أن تأخذهما بنفسها إلى تمارين السباحة والجمباز وقضاء المشاوير بسيارتها، فسألتها: ”ماذا تسمعين في السيارة أثناء تجولك في شوارع لبنان المزدحمة أنت والبنات؟ هل تسمعين نانسي فقط؟“ فردت بتلقائية: ”أنا لا أسمع نفسي أبداً، بل أترك الخيار عادة لميلا وإيلا وهما حالياً لديهما سي دي عليه كوكتيل من الأغاني الأجنبية يسمعانه باستمرار، ولكن عندما يكون لي الاختيار، أحب أن أسمع الأغنية الحلوة، فأختار الأغاني التي تعجبني، على سبيل المثال أعجبتني جداً أغنية الفنانة سميرة سعيد الجديدة ”هوا هوا“ فهي أغنية قريبة إلى القلب وحبيتها أنا وميلا وإيلا“، ثم غنت لي نانسي مقطعاً منها.

خلال قضائي يوماً كاملاً مع نانسي عجرم، وجدتها فنانة بمعنى الكلمة في كل نواحي حياتها وكأنها خلقت لتكون فنانة، ولكني تسألت ماذا لو لم تكن فنانة، أين يا ترى كانت تتخيل نفسها؟ ”لو لم أكن فنانة كنت أتمنى أن أكون أخصائية نفسية أعالج المشاكل والقضايا النفسية، فأنا أحب هذا المجال جداً وكنت أنوي منذ فترة التسجيل للدراسة والحصول على هذه الشهادة، ولكن للأسف ليس لدي وقت حالياً“.

قد يعتقد البعض أن حياة الفنان حياة مترفة خالية من المشاكل، ولكن في الواقع هناك الكثير من الصعوبات والتحديات تواجه الفنان وخاصة الناجح نجاحاً باهراً مثل نانسي عجرم، فكان هذا هو سؤالي التالي لها، فأجابت: ”أصعب جزء في عملي هو التفكير المستمر في الحفاظ على النجاح، فلا يوجد لحظة هادئة وخاصة في عصر السوشال ميديا. يجب أن أكون متابعة باستمرار لكل ما يدور من حولي كما أتابع إلى حد ما التعليقات على صفحاتي الخاصة، إلا أن هذه المتابعة تشكل عبئاً علي هي الأخرى“ فسألتها إذا كانت قراءة التعليقات السلبية لبعض الناس تضايقها أحياناً، فردت: ”لا يمكن إرضاء الجميع حتى لو حاولت، فلابد أن يكون هناك بعض الآراء غير الراضية، فهذا يأتي حتماً مع النجاح ومن يتوقع غير ذلك فهو واهم وهذا هو الفشل بعينه. لو حاولت أن أرضي كل الأطراف، فإن ذلك سوف يعني ابتعادي عن هويتي، لذلك، أفضل البقاء على طبيعتي والتصرف بشخصيتي الحقيقية“.

وبما أن موقعنا الجديد اسمه Styly فأحببت أن تصف لنا نانسي الستايل الخاص بها لتكمل الجملة الآتية: ”ستايلي أنا…“ فكان ردها: ”ستايلي أنا على التلفزيون مختلف عما أنا عليه في الحياة العادية. ففي الحفلات أو في المناسبات أكيد أحب ارتداء الأزياء الأنيقة وأهتم بإطلالتي، ولكن في حياتي اليومية ستايلي بسيط مثلي مثل أي فتاة عادية، أرتدي الجينز والملابس الكاجوال المريحة وبالطبع أحب الموضة واتباع أحدث الصيحات واختار الذي يناسبني. ولكن إجمالاً لا أحب البهرجة، فإذا كنت أرتدي فستاناً به الكثير من التفاصيل فلا أرتدي الاكسسوارات، أما مع الفساتين البسيطة فأحب أن أضيف لها بعض الاكسسوارات الخفيفة. ستايلي يختلف حسب المناسبة والوقت والمكان ولكني بشكل عام أفضل البساطة، لا أحب الألوان، أميل أكثر إلى الأبيض والأسود والألوان الناعمة“.

هناك طرق عديدة من الممكن للفنان أن يتابع بها الموضة، ولكن ما هي الطريقة التي تتبعها نانسي عجرم، هل تسافر إلى أسابيع الموضة، هل تتابع المجلات؟ فكان جوابها: ”أحياناً أسافر لأحضر أسابيع الموضة لبعض بيوت الأزياء التي أحبها مثل إيلي صعب وشانيل، ولكن إذا لم تسنح لي الفرصة، أتابع من خلال كارولين، الستايلست الخاصة بي. فكان السؤال البديهي بعد ذلك هو أن أعرف من هو المصمم المفضل لدى نانسي عجرم وما إذا كان هناك أسماء بعينها ترتاح لتصاميمها، ”أحب عزالدين عليا  Azzedine Alaïa فلديه شخصية معينة في كل تصاميمه من السهل التعرف عليها، كما أن قصة الفساتين لديه تتفهم جسم المرأة وتأتي بخصر محكم دائماً وهو الذي أجده مناسباً لي ولشخصيتي“.

وبعد أن انتهينا من التصوير جلسنا مع فريق العمل لتناول الغداء وسألتها، ما هي أكلتك المفضلة؟ فردت بابتسامة كبيرة: ”الكشري. في كل مرة أذهب إلى مصر لابد لي من تناول طبق من الكشري“. وهنا جاءت الصغيرة إيلا، فوجدت نانسي الأم تحتضن ابنتها وجعلتها تجلس في حضنها طوال الوقت، فلمست ذلك الجانب من شخصيتها الذي قلما يراه الآخرون، فقد رأيت عن قرب نانسي الأم التي تفيض حناناً وأمومة، كما رأيت نانسي الإنسانة والفنانة التي تستحق عن جدارة أن تكسب قلوب الملايين حول العالم.


تصوير Jeremy Zaessinger تنسيق الملابس Amine Jreissaty وCaroline Kaseyaa الناشرة Haleh Nia مديرة التحرير Heba Abdalla تحرير الصور Maya Itani مكياج Fady Kataya تصفيف الشعر Mhamad Edelbi  


اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.