هكذا تكونون أقرب من أطفالكم لأنهم أكثر من يحتاج للحب اليوم

اقرئي المقال
لايف ستايل
دبي تشغل محركاتها الاقتصادية من جديد وتستعد لمرحلة جديدة كلياً
اقرئي المقال
مصدر الصورة: Ricardo Moura on Unsplash

من منا كان يتخيل أن نعيش ما نعيشه اليوم؟ حجر منزلي، تباعد اجتماعي، توصل افتراضي عبر الشاشات وفيروس يهدد العالم بأسره، من كان يتخيل أن يشهد جائحة تهدد البشر، كتلك التي كنا نشاهدها في أفلام السينما؟! إنها الحقيقة، وهذا هو الواقع اليوم، وكل ما عليكم القيام به هو الالتزام بإجراءات الوقاية أولاً، ثم إيجاد الحلول للتعايش مع الواقع والبحث عن الجوانب الإيجابية من الشكل الجديد لحياتنا اليوم والاستمتاع به واستغلاله.

واحدة من أصعب التحديات التي يواجهها الأهل اليوم خلال التباعد الاجتماعي والتزام المنازل هو التواصل الحقيقي مع أبنائهم. لن ننكر أن هناك جواً عاماً من التوتر يسود الأجواء في كل منزل وينعكس على الجميع كباراً وصغاراً، فيجعل التفاهم بين أفراد الأسرة صعباً أحياناً خاصةً عندما لا يكون هناك مجال لمتنفس خارجي. ويكون الأمر أصعب على الأطفال لأنهم لا يدركون بحق حجم المشكلة التي نعيشها، وحرموا من كل ما يسليهم بين المدرسة وساحات الألعاب وملاقاة الأصدقاء، فنراهم متذمرين ضجرين طول الوقت، متوترين، ملتصقين بشاشات الأجهزة لأنها برأيهم الشيء الوحيد المسلي المتبقي لهم. وفي المقابل نرى الأهل يبحثون عن أي حلول لهذه المشكلة، متعاطفين مع أطفالهم ومتعبين منهم في الوقت نفسه. هذا الأمر دفعنا لاستشارة الدكتورة كاثرين فروغلي، أخصائية علم النفس الأكلينيكي في عيادة لايت هاوس وDClinPs في المملكة المتحدة، لمساعدتنا في إيجاد الطريقة الأمثل للتواصل مع الأطفال خلال فترة التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي، ونتعلم من نصائحها كيف نستفيد من هذا الوقت للتقرب من أطفالنا والتواصل معهم بشكل أقوى بعد أن كنا نشتاق لهذه الأيام في السابق.

1

ضعوا قناعكم الخاص أولاً

نحن في زمن غير مسبوق ولم نكن مستعدين له. تربية الأولاد والتعليم والعمل هي ثلاث وظائف مختلفة وجميعها تقع حالياً على عاتق الأهل وفي الوقت نفسه ولذلك فإن إحساس الرهبة والقلق والخوف شيء بديهي وطبيعي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

ولكن أطفالكم سيلتقطون كل ما تشعرون به من خلال اتصالكم غير اللفظي معهم ولذلك، فإنه من المهم أن تهتموا بأنفسكم أولاً، وتبحثوا عما يريحكم ويبعث فيكم الطاقة الإيجابية وبعدها يمكنكم نشر تلك الطاقة لمن حولكم. وتذكروا ما تردده المضيفات على الطائرة قبل الإقلاع بينما تشرح تعليمات السلامة، ضعوا قناعكم أولاً ثم ساعدوا من حولكم في وضع أقنعتهم.

2

اهتموا بالأساسيات

تأكدوا من حصول أطفالكم على قسط كافٍ من النوم، وأن لديهم وقتاً لتمتع بهواء نقي سواءً على الشرفة أو الحديقة وممارسة الرياضة، وتأكدوا أيضا أنهم يتناولون وجبات منتظمة ومغذية. كل هذا ضروري للصحة البدنية والعاطفية.

3

اصنعوا روتيناً

يفضل معظم الأطفال روتيناً يومياً لاتباعه، فهذا ما اعتادوا عليه بين المدرسة والمنزل. تعاونوا مع أطفالكم في إنشاء جدول يومي أو أسبوعي. يجب أن يتضمن هذا الجدول وقتاً كافياً للنشاطات الجسدية والاستمتاع بالأنشطة الممتعة في الهواء النقي، مع إمكانية التوازن بين الدراسة والقيام الواجبات، كما يجب أن يتضمن البرنامج وقتاً لنشاطات عائلية بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية ليتمكن أفراد العائلة من التواصل مع بعضهم بطريقة مسلية.

حاولوا أيضاً أن تجدوا الوقت للجلوس مع كل طفل من أطفالكم على حدى قدر الإمكان، لتقليل التنافس والمقارنة بين الأشقاء.

4

استغلوا المنزل لتعليم أطفالكم

هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التعلم في محيط البيئة المنزلية. يمكنكم تجربة الطهي الذي يوفر من خلاله فرصة للتعرف على الطعام والعلوم والرياضيات، والبستنة التي توفر فرص التعلم عن الفن والطبيعة والبيولوجيا. قوموا بتخصيص مشاريع للعمل الجماعي بين أفراد الأسرة مثل خبز الكعك ورسم اللوحات، وهذا سيعلم أطفالكم أهمية التعاون وكيفية تبادل الأدوار والعمل الجماعي وسيساعد على تقوية الروابط بين أفراد الأسرة.

5

خصصوا وقتاً للمرح

ولا يقتصر المرح هنا على الصغار، بل جميعنا كباراً وصغاراً بحاجة للمرح في هذه الظروف الصعبة. ابحثوا عن ألعاب عائلية يمكن تنفيذها أو صنعها في المنزل والاستمتاع بها مع بقية أفراد العائلة. ستساعد هذه النشاطات على تقريب أفراد الأسرة من بعضهم البعض كما تنمي استجابات انفعالية مرنة للأحداث وهو شيء نحن بحاجة إليه الآن أكثر من أي وقت مضى. العبوا شد الحبل، أو شكلوا مضمار قفز عن الحواجب باستخدام الوسادات، أو تسابقوا في تحضير أجمل سلطة فواكه أو تزيين الكاب كيك مثلاً. شغلوا الموسيقى وغنوا سوية وارقصوا، فكل الحلول رائعة.

6

تحدثوا بصراحة

أي سلوك يتبعه الأطفال هو شكل من أشكال التواصل. حاولوا أن تنظروا إلى ما هو وراء السلوك الظاهر. هل يشعر أطفالكم بالضجر؟ هل يحتاجون منكم المزيد من الحب والاهتمام؟ هل يشعرون بالقلق حيال كل التغييرات الحاصلة من حولهم؟ أو ربما مزيج من كل ما سبق؟ اطرحوا هذه الأسئلة بصوت عالٍ وتحدثوا معهم حول ما يمكن أن يحدث. على سبيل المثال، أطرحوا السؤال: ”هل تشعر بالاستياء الآن لأنك تفتقد أصدقاءك؟“ بهذا يدركون أنكم تتفهمون شعورهم.

7

خذوا نفساً عميقاً

تذكروا دائماً أنه لا يبرع الأطفال في استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعرهم كما نحن الكبار، فلديهم طرقهم الخاصة التي يصعب علينا فهمها أحياناً. خذوا نفساً عميقاً، وتحدثوا ببطء ولطف مع الطفل عند مواجهة حالة غضب أو توتر، سيدفع الأمر الطفل لتقليدكم والسكون والتنفس والوصول إلى حالة أكثر هدوءاً.

8

ابحثوا عن الإيجابيات

يمكنكم القيام بهذا النشاط البسيط والفعال مع أفراد الأسرة في نهاية اليوم. أكتبوا ثلاثة أشياء تشعرون بالامتنان لوجودها أو تشعركم بالإيجابية أو السعادة. ليس بالضرورة أن تكون تلك الأشياء كبيرة أو ذات قيمة عالية، بل قد تكون أشياء صغيرة وبسيطة كتناول فنجان قهوة لذيذ، أو إمكانية الاستلقاء لفترة أطول، أو الاستمتاع بقيلولة الظهيرة، أو مشاهدة فيلم مع العائلة. سيعمل هذا التمرين إلى إعادة توجيه التركيز إلى الأشياء الإيجابية التي تحدث معنا كل يوم.


مركز The LightHouse Arabia من المراكز الرائدة في دبي للعناية بالصحة النفسية ويوفر عناية نفسية وعقلية متخصصة للأطفال والكبار والعائلات والأفراد.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.