فريق Savoir Flair: هذا ما تعلمناه من التباعد الاجتماعي

اقرئي المقال
لايف ستايل
#أنا_ممتنة: هذا ما يغمر فريق Savoir Flair بالسعادة والأمان اليوم
اقرئي المقال

قبل أسابيع من توجيه حكومة دبي كل الموظفين في الشركات الخاصة على تطبيق نظام العمل عن بعد لثمانين بالمئة من موظفي كل شركة، كان فريق Savoir Flair وHalo Studio وGoodness قد بدؤوا هذا النظام واعتادوا عليه. وهو قرار اتخذته الإدارة حرصاً على صحة موظفيها وصحة كل أحبائهم، والحد قدر المستطاع من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد-19. تجربة التباعد الاجتماعي والإقامة في المنزل لفترة طويلة بالتأكيد لم تكون تجربة اعتدنا عليها، وها نحن في Savoir Flair نشارككم مشاعرنا وأفكارنا ومخاوفنا والدروس التي تعلمناها من التباعد الاجتماعي والطرق التي نمضي فيها أيامنا، ونصائحنا الخاصة حول العمل من المنزل.


داريا دولغودفوروفا، مساعدة رئيسة التحرير

أستمتع بقضاء الوقت في المنزل سواءً مع نفسي أو مع كلبي. أحب الطهي والرسم والقراءة وعزف الموسيقى، هذه تقريباً النشاطات التي عادة ما كنت أقوم بها يومياً، لكن بالتأكيد هناك فرق كبير بين البقاء في المنزل طوعياً والبقاء في المنزل التزاماً بتعليمات معينة. بالنسبة لي قررت أن أستفيد من هذا الوقت وأن أقوم بالنشاطات التي لطالما أردت القيام بها، مثل ممارسة أنواع من التمارين الرياضية التي لم يكن لدي الوقت الكافي للقيام بها من قبل، وتجربة الوصفات الجديدة وقراءة المزيد من الكتب، وها أنا اليوم أقراً الكتاب السادس.

ما يصعب الأمر هو أن عائلتي وأصدقائي يعيشون خارج الإمارات، فلا أدري متى ستحين الفرصة التالية للقائهم من جديد. لكننا نجري مكالمات فيديو كل يوم، ونتبادل الأخبار والنكات ومقاطع TikTok التي لم يكن لدينا الوقت الكافي قبل لتسجيلها.

ونصيحتي لكل من هم على حافة الجنون بسبب التباعد الاجتماعي هو فقط الحفاظ على الهدوء والاستفادة من هذا الوقت. استغلوا الوقت للقيام بكل ما كنتم تودون القيام به من قبل. تواصلوا مع العائلة والأصدقاء، ارسموا، اطبخوا، غنوا، تعلموا هواية جديدة، اقرؤوا المزيد من الكتب، نظفوا المنزل، تأملوا… الخيارات لا محدودة. فعندما تتعدون فكرة أنكم حبيسوا الأقفاص، ستجدون الكثير من التفاصيل التي ستسعدكم وتكونون ممتنين لها.

دانا كسيبي، رئيسة قسم المبيعات

يمنحنا التباعد الاجتماعي الفرصة لقضاء المزيد من الوقت مع أنفسنا، وتعلم المزيد عن شخصياتنا. وأن نمارس الكثير من النشاطات كالطبخ والقراءة والحلم والأمل والتخطيط للمستقبل. إنها فرصة مثالية للتعافي من الكثير من الأزمات النفسية التي نعاني منها، فقضاء الوقت مع أنفسنا والقيام بما نحتاج له حقاً هو بحد ذاته مكافأة نقدمها لأنفسنا. وخلال هذه الفترة تعلمت أهمية التباعد الاجتماعي الافتراضي أيضاً.

بينما نمارس التباعد الاجتماعي، علينا أيضاً أن نجرب أيضاً التباعد عن مواقع التواصل الاجتماعي، لندرك تأثيرها على صحتنا النفسية، فقد تعلمت من هذه الفترة أهمية أن نمنح لأنفسنا فسحة راحة من التواصل الاجتماعي الحقيقي والافتراضي، فتأثير بعض العلاقات قد يكون سلبياً جداً على حالتك النفسية. حددي كمية الأخبار التي تتطلعين عليها يومياً، وضعي خطة لكل يوم وحاولي الالتزام بها باعتدال.

ديانا عزام، محررة اللغة العربية

المشكلة الأكبر التي كانت تواجه كل سكان الإمارات، وسكان دبي على وجه التحديد، هو قلة الوقت، فلم يكن ليدنا الوقت الكافي للقيام بكل ما كنا نود القيام به. وغالباً لم يكن لدينا الوقت الكافي حتى للاعتناء بأنفسنا أو بمن نحب، لأننا ببساطة مشغولون دائماً، وجدول مهماتنا اليومية كان بلا نهاية. البقاء في المنزل والتباعد الاجتماعي جعل الكثير من تفاصيل الحياة اليومية كالذهاب إلى العمل أو التسوق أو زيارة الأصدقاء أمراً غير ممكن، مما منحنا المزيد من الوقت لنكون في المنزل، وبهذا لا أعني المعني الحرفي للجملة فقط، بل أعني أن نشعر بالمنزل، براحته ودفئه.

أظن أن طفلي هو أكثر من يستمتع بالتباعد الاجتماعي، فنحن اليوم نمارس الكثير من النشاطات الجديدة سوية، نرسم ونطبخ ونغني ونرقص ونمارس التمارين الرياضية، حتى أننا صنعنا سيارة من الكرتون! خلال وجودي في المنزل تعلمت الكثير من التفاصيل عن شخصية ابني لم أكن أعرفها من قبل، مثل قدرته على قول كلمة ”ماما“ لأكثر من 1000 مرة في الدقيقة! حتى على صعيد العناية بنفسي، التباعد الاجتماعي جعلني أكثر هدوءاً، وأصبح بإمكاني القيام بالكثير من النشاطات التي كنت أشتاق لها كثيراً، فأخيراً سأقرأ الكتاب الذي كان قابعاً في خزانتي لعام، وسأطبق الوصفات التي حفظتها من صفحات الفيس بوك منذ زمن طويل، حتى أنني وللمرة الأولى، مارست اليوغا، وأصبحت ألتزم بالقيام بالتمارين الرياضية لنصف ساعة كل يوم!

التباعد الاجتماعي علمني درساً مهماً، وهو ألا أضع الاعتناء بنفسي أو بعائلتي في المرتبة الثانية أبداً، بل يجب أن تكون كل الأولوية لهذه المهمة دائماً، وأن البقاء في المنزل ليس مملاً أبداً، بل على العكس إنه مليء بالمفاجآت والمغامرات المسلية.

ريشام كنجاني، مساعدة التحرير لموقع Goodness

تعلمنا من هذا الوقت ترتيب أولوياتنا بشكل صحيح، وأن نضع العائلة والأصدقاء وصحة كل من يحيط بنا على رأس القادمة.

كنا دائماً منشغلين بالعمل، الأمر الذي أبعدنا عن التفاصيل المهمة في حياتنا مثل قضاء الوقت مع العائلة والتواصل مع الأصدقاء والعناية بأنفسنا وبصحتنا النفسية والجسدية. لكوني في أشهر الحمل، أشعر بالامتنان لأنني أعمل وسط فريق عمل متفهم لأبعد الحدود، فبإمكاني اختيار ساعات العمل بالشكل الذي يتلاءم مع وضعي الصحي، وأخذ قسط من الراحة في بعض الأيام، هذا حتى قبل انتشار وباء كورونا. وبرأيي يجب على كل الشركات منح هذه الخيارات للموظفات الحوامل والأمهات.

مصدر الصورة: Fallon Michael
 رينولد مانويل، خبير الإعلانات

بالنسبة لي ولأغلب المقيمين في الإمارات، التباعد الاجتماعي ليس بالأمر الجديد، فجميعنا بعيدون عن أهلنا وأصدقائنا، وننتظر وقتاً طويلاً حتى يتسنى لنا عناق من نحب. وبعد انتشار وباء كورونا، اكتشفت أنني شخص يحب صعود ونزول الدرج، أكثر من استخدام المصعد، ربما لأني أعيش في الطابق الرابع. منزلنا اليوم نظيف دائماً، فلا زوار في المنزل ونحن بالكاد نخرج. كما أنني أستمتع جداً باستغلال الوقت للعب مع قططي، الأمر الذي قد يكون مسلياً أكثر من التواجد مع الآخرين في بعض الأحيان.

ساميا قيوم، مديرة التحرير ومحررة قسم المجتمع

شخصياً، كنت أحضر نفسي للتباعد الاجتماعي منذ زمن طويل، فأنا شخص انطوائي للغاية، وأجد متعة وراحة غريبة في البقاء في منزلي، وترتيبه ليضم بين جدرانه كل ما أحتاج. لكن من الناحية العملية، لم أكن أتخيل أبداً أن أوجه فريق المحررين للتركيز على كل أخبار وباء كورونا، في الوقت الذي كانت فيه Savoir Flair المكان الذي يلجأ إليه الجميع للابتعاد عن الضغوط والاسترخاء بين المواضيع المتعلقة بالموضة والجمال ونمط الحياة الصحي الممتع.

لكن ضمن الظروف التي نعيشها اليوم، هل يعتبر خبر إطلاق مجموعة مكياج جديدة خبراً مهماً وسط كل الأخبار الصادمة والمخيفة التي نقرؤها في كل مكان؟! يقع على عاتقنا اليوم مهمة تسلية وتثقيف القراء دون أن نمس بمشاعر كل من يعاني من انتشار هذا الوباء، والتركيز على التفاصيل التي كانت غريبة وأصبحت حقيقة وواقعاً نعيشه.

اليوم يغمرني الحزن لمعرفة كم ارتفع عدد المصابين بالفيروس، وتصيبني موجة من الضحك لمشاهدة الصور الطريفة التي يبتكرها الناس للتعبير عن الواقع الذي نعيشه، ويصيبني القلق عند التفكير في صحة والداي، وتتبادر إلى ذهني الكثير من الأسئلة حول المستقبل. لكن في النهاية، علينا أن نعيش كل يوم بيومه، هذا هو الحل الوحيد لنجتاز هذه المحنة.

ساندي إيليازار، خبيرة التصميم

أكتب هذه الكلمات من راحة منزلي. ها هو زوجي قد عاد من المتجر بعد أن تسوق ما نحتاج من مواد تكفينا لبضعة أسابيع قادمة. وها أنا أتناول الكوب الثاني من القهوة بينما أقلب بين الصور في حسابات المشاهير على انستقرام باحثة عما هو مميز وجديد ومفيد لأعيد نشره على صفحة Savoir Flair. والبارحة قضيت الوقت في مساعدة ابنتي على القيام بواجباتها بعد دروس التعليم عن بعد التي أرسلتها لنا مدرستها، ومن ثم سهرنا جميعاً حتى منتصف الليل بصحبة Netflix.

يمكنني اليوم أخذ القسط الكافي من النوم والراحة، لأن إدارة Savoir Flair تركز على صحة فريقها النفسية والجسدية وتضع ذلك على قائمة الأولويات، مع الحفاظ على سوية العمل والإنتاجية العامة. جاء التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل مثل الدواء الذي كانت تحتاجه عائلتي. بالنسبة للكثيرين فإن هذا الوضع مزعج جداً وقد يتطور لأن يصبح مسألة حياة أو موت أحياناً، لكن بالنسبة لي فأنا سعيدة وممتنة.

سانيكا تيبنيس، متدربة في قسم الموضة والجمال

لم يخطر في بالي أبداً أنني سأختبر العيش وسط وباء منتشر يهدد العالم أجمع. للمفاجأة، لازلت قادرة على تمالك نفسي، والحفاظ على معنويات عالية، خاصة وأننا بدأنا بتطبيق العمل من المنزل قبل كل الشركات، لكن لن أخفي أنه كانت تمر عليه لحظات أصاب فيها بالذعر أو الإرهاق من كثر التفكير.

فيروس متناهي الصغر جعل كل العالم سواسية، فنحن جميعاً متساوون أمام هذا الوباء، وجميعنا مشتركون في حرب واحدة لمواجهته. كل الفروقات والاختلافات التي تعتمد على العرق والدين واللون والشهرة والمال والقوة اختفت تماماً. جعلنا هذا الفيروس نعود لإنسانيتنا. سواءً من خلال الالتزام في البقاء في المنزل حرصاً على صحة الآخرين، أو التبرع بالمال لدعم المحتاجين، أو المشاركة في الحملات التطوعية لتعقيم الشوارع، أو أياً كنت المهمة التي نقوم بها، اليوم أثبتنا بحق أن الفرد للجميع والجميع للفرد.

غريس غوردون، رئيسة قسم الموضة والجمال

لم يكن الانتقال للعمل من المنزل صعباً على فريقنا إذ لطالما كانت Savoir Flair منصة رقمية. لكنني أدركت خلال الفترة الأخيرة أنه كان بإمكاننا اختصار الكثير من الاجتماعات واللقاءات التي تطلبت وقتاً طويلاً ببريد الكتروني واحد. وضحكت كثيراً عندما أدركت أنني لست الوحيدة التي فكرت بهذا الأمر، فقد نشرت مجلة The New Yorker رسماً كرتونياً لنفس الفكرة. متابعة أخبار تفشي المرض أمر مخيف جداً، لكن في الوقت نفسه يملؤني بالكثير من الامتنان تجاه حكومة دولة الإمارات التي أثبتت أنها الأكفأ في مواجهة هذه المحنة.

للأسف الكثير من أصدقائي ومعارفي يقطنون في دول فشلت في تولي زمام الأمور، والكثيرون منهم أصابهم المرض ولم يتم استقبالهم في أي مركز نظراً للنقص في تجهيزات وتحاليل الكشف عن الفيروس. والكثيرون غيرهم خسروا وظائفهم وبالتالي تأمينهم الصحي، الذي لا يجب أن يكون مرتبطاً بعمل الشخص على الإطلاق، فهذا واحد من أبسط حقوق الانسان. وبعد كتابة مقال عن المبادرات التي قام بها المشاهير لتقديم الدعم والمساعدة بعد تفشي وباء كورونا، اكتشفت أن الثراء يفرض على الشخص مسؤولية كبيرة. فمن الإجرام أن تملك المال والقوة وتنأى بنفسك عن مساعدة الفقير والمحتاج، أو مثلاً أن تدعوا الناس لممارسة حياتهم بشكل طبيعي متغاضياً خطورة الوباء الذي نعيشه، والذي هو برأيي أسواً من الفعل الأول. شعرت بالسعادة الغامرة لمعرفة أن الكثيرين تبرعوا لدعم برنامج الأغذية العالمي أو المشافي أو الجمعيات الخيرية. حتى أنني قمت أيضاً بواجبي لدعم أصدقائي ممن خسروا وظائفهم في بلدهم، رغم أنني لا أصنف أبداً من الأغنياء أو أصحاب القوة. لكن السؤال الذي يتبادر دوماً إلى ذهني، أين هم أغنى أغنياء العالم اليوم؟

مصدر الصورة: The Newyorker
فرانكي روزفادوسكا، محررة عن بعد لقسم الجمال

بالنسبة لي أنا معتادة على التباعد الاجتماعي، فقد مضي حوالي العامين وأنا أعمل من المنزل. مرت الكثير من الأيام التي كنت أفضل أن أمضيها في المنزل مرتدية ثياب النوم دون أن أرى نور الشمس أو أقابل أي أحد. هذا النوع من الحياة جعلني أصل إلى استنتاجات كثيرة، بعضها مفرح وبعضها محزن. أشعر بالحزن عندما أفكر في كل التفاصيل التي كان بإمكاني القيام بها وأشتاق لها اليوم، كل الأصدقاء التي كان بإمكاني لقاؤهم والعناقات التي كانت مقتضبة وسريعة والفرص التي لم أستفد منها بحق.

لابد من أننا نشتاق للذهاب إلى السينما أو الجلوس على العشب في الحديقة أو الاستمتاع بجلسة ترتيب حواجب في الصالون، لكن لنكن منطقيين، فأياً من هذا لن يكون أول ما سنقوم به بعد انتهاء هذه المحنة، وهنا يظهر الجانب الإيجابي، فنحن اليوم أصبحنا ندرك تماماً ما هي التفاصيل الأكثر أهمية والتي نشتاق لها بحق، ولم نكن ندرك أهميتها من قبل. ثانياً اكتشفت أن التحدث مع أنفسنا لا يعني الجنون على الإطلاق. ثالثاً، تعلمت أنه لا مشكلة على الإطلاق في ممارسة التباعد الافتراضي أيضاً كما التباعد الحقيقي. وأخيراً وجدت أن الثلاجة الغنية بما هو شهي ولذيذ قد تكون صديقتي المقربة أو عدوتي اللدودة في الوقت نفسه، لازلت محتارة أي تصنيف أعتمد، لكنني بدأت بالبحث عن الملابس بالخصر المطاطي، تحسباًّ!

كريس دي جيسس، رئيسة قسم التصميم

قد يكون التباعد الاجتماعي أجمل ما قد يحصل لكم أو الأسوأ، بيدكم القرار. وبما أنني أم عاملة، فأنا أملتك الخبرة في التنظيم والقيام بالعديد من المهام في الوقت نفسه، وعلي أن أستغل خبرتي في هذا الوقت. نصيحتي هي نظموا أوقاتكم. قوموا بعمل قائمة لمهامكم خلال اليوم كبيرة كانت أم صغيرة، وحددوا الوقت الذي تتطلبه كل مهمة. سجلوا القائمة على ورقة ولا تعتمدوا على ذاكرتكم فقط. وحددوا الأهداف اليومية أو الأسبوعية، وإلا ستشعرون أن هناك الكثير لإنجازه ويصيبكم الذعر.

من المهم أيضاً أن تخصصوا وقتاً لأخذ استراحة، فهذه الفترة هي الوقت الأمثل لدلال أنفسكم. ستجدون أنكم أكثر فعالية ونشاطاً بعد أخذ الاستراحة. وأخيراً، إذا كنتم ستعملون من المنزل، أنصحكم بتخصيص زاوية لتكون مكتبكم، فقد قمت بالشرح لأطفالي أنه طالما أنا جالسة في تلك الزاوية يعني أنني في المكتب، وأن عليهم احترام ذلك وعدم مقاطعتي. ولا تقلقوا عندما يمر يوم لم تتمكنوا فيه من القيام بكل المهام في القائمة، فهناك دوماً فرصة أخرى يوم الغد.

ماريا بوبوفا، رئيسة قسم الإنتاج

قضاء 24 ساعة بين 4 جدران ومع الأشخاص نفسهم هو بحد ذاته تحد كبير، والدليل هو ارتفاع نسب الطلاق خلال الفترة الماضية. الحجر المنزلي يتطلب الكثير من الصبر والدبلوماسية في التعامل. بالإضافة إلى إدراك أهمية تخصيص الوقت للاختلاء بنفسك. لكن الرائع هو أن بإمكانك إنجاز الكثير خلال 24 ساعة. لا يمكنك تخيل الوقت الذي يضيع منا كل يوم في الأيام العادية بين المواصلات والتأجيل والاستراحة بعد العودة من العمل. اليوم هناك الوقت الكافي للقيام بكل شيء، لكن عليك أولاً أن تنظمي يومك بشكل جيد لتستمتعي بالوقت.

هناك الكثير لتقومي به في المنزل بين التعلم وقراءة الكتب والرسم والتنظيم وترتيب المنزل والطبخ ومكالمات الفيديو. اكتشفت أن البقاء في المنزل هو أجمل من كل الخيارات الأخرى. كما اكتشفت أهمية العالم الرقمي. شكل العالم يتغير كل لحظة، وعلينا أن نبقى متابعين لهذه التغييرات، وأن نتعلم المزيد من الخبرات ونطور من أنفسنا. فنحن من سيتخذ القرار، هل سندفن أنفسنا في متاهة القلق، أم سنتقبل الواقع ونتعايش معه ونتعلم منه؟

إذا كنت تعملين في المنزل عليك الانتباه كثيراً من ألا يتحول الأمر لعبء عليك ولا تخلطي بين العمل والحياة الخاصة. انهضي من سريرك صباحاً، وبدلي ثيابك وارتدي ملابس غير ملابس النوم، فالسرير وملابس النوم مرتبطة بالراحة فقط، وليس بالعمل. التزمي بالعمل خلال ساعات العمل المعتادة، وأغلقي حاسوبك بعد ذلك لتعودي لحياتك الطبيعية.

نادين اسماعيل، مديرة التسويق

تغمرني الكثير من المشاعر هذه الفترة، بين الحصار والضيق والامتنان والمسؤولية تجاه نفسي وعائلتي وأصدقائي أو أي شخص غريب، والسعادة لمشاهدة الطريقة التي يتعاون فيها العالم أجمع في مواجهة هذا الوباء، ومساعدة المحتاجين.

أنا فخور بالقوة التي أمتلكها لأحافظ على نظرة إيجابية خلال كل تلك الفترة. لقد مضى أكثر من أسبوعين على بقائي في المنزل، ولم أخطي خطوة واحدة خارج العتبة سوى مرة واحدة اضطررت فيها إلى زيارة الطبيب البيطري لعلاج قطتي. المشكلة الوحيدة التي واجهتني كانت البعد عن عائلتي وأصدقائي، فهم يقطنون في دول متفرقة، واليوم لم يعد بإمكاني لقاؤهم. أحاول أن أبقي نفسي منشغلة طوال اليوم، سواءً في مساعدة أصدقائي الذين يبحثون عن طرق لتسلية أطفالهم في المنزل، أو في تعلم هوايات جديدة، أو في مكالمات الفيديو التي تدوم لساعات طويلة مع الجميع. إنها أزمة نعيشها جميعنا، لكن الأيام ستمضي والأجمل بانتظارنا، أتوق لأحضن أصدقائي وعائلتي من جديد وأسافر لاكتشف العالم.

نور صباح، متدربة في قسم الإنتاج

بالرغم من أن كلامي قد يبدو غريباً، إلا أن التباعد الاجتماعي بالنسبة لشخص انطوائي مثلي ليس بالأمر السهل على الإطلاق. لا أنكر أننا أحياناً نختار أن نبقى بعيدين، وأن نحبس أنفسنا في منازلنا، لكن المسؤولية التي تترتب على خروجنا من المنزل اليوم، تجعلنا أكثر تعقلاً بعيداً عن أي عواطف.

ممارسة عملي من المنزل خلال الفترة الماضية جعل مني، ولأول مرة، شخصاً ملتزماً ومرتباً. فترتيب نشاطاتي اليومية وفقاً لجدول رسمته بنفسي جعل مني شخصاً منظماً أكثر من أي وقت عشته من قبل.

نور طحيني، مؤسسة موقع Goodness

”أنا مشغولة جداً!“ ” ليس لدي الوقت الكافي“ ”سأقوم بهذا في العطلة القادمة“. تمكنت الأسبوع الماضي من إزالة كل المهمات التي بقيت على قائمتي لفترة طويلة. مع استمرار زوجي في العمل من المكتب، وعدم وجود الأطفال، والتباعد الاجتماعي التام، أصبح لدي كل الوقت، وهذا يعني الكثير من ماسكات العناية بالبشرة، الانضمام لدورات تدريبية عبر الانترنت، استخدام جهاز المشي الذي وضعته في غرفتي لوقت طويل ولم تدسه قدماي أبداً، التواصل مع أصدقائي حول العالم، ترتيب الصور في الألبومات التي وضعتها على الرف أمامي لوقت طويل. المهمة الجديدة التي سأضيفها إلى قائمتي؟ أن أحافظ على هذا النمط الجديد من الحياة حتى بعد انتهاء التباعد الاجتماعي.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.