إنها حقيقة مثبتة! جميعنا مصابون بمرض إدمان الهواتف المحمولة

اقرئي المقال
لايف ستايل
25 حقيقة متأكدون من أنكم تجهلونها عن مسلسل Friends
اقرئي المقال
مصدر الصورة: Charles Deluvio

هل فكرت يوماً بإحصاء عد المرات التي تتفقدين فيها هاتفك يومياً؟

هل خطر على بالك أن علاقتك بهاتفك من الممكن أن تؤثر على علاقتك مع الأشخاص الموجودين حولك؟

كوننا هيئة تهتم بأمور العافية والصحة غالباً ما نقرأ ونسمع الكثير من القصص المتعلقة بالهواتف الذكية وسوء استخدامها والإدمان عليها. إننا نشارك بشكل منتظم بدراسة وقياس سلوكيات الناس في العمل وعاداتهم الفردية والجماعية، وعندما سألناهم عن تفقدهم لهواتفهم، أجاب 50 في المائة منهم أنهم يتفحصونه كل خمس إلى خمسة عشر دقيقة. لكن هل يمكننا أن نثق بهذه الإجابة؟

أظهرت دراسة حديثة في المملكة المتحدة أننا نتفقّد هواتفنا بشكل متوسط كل اثنتي عشر دقيقة. بالتأكيد تختلف هذه الفترة من شخص إلى آخر، ولكن أغلب الناس في هذه الأيام يحملون هواتفهم أينما ذهبوا. أصبح الهاتف المحمول كالدمية بالنسبة للطفل، ترافقهم لكل مكان ويمسكون بها بإحكام أغلب الأوقات ويكادون يعانقونها عندما يشعرون بالضيق لا سيما في بعض المواقف الاجتماعية، لأنها تشعرهم بالأمان والراحة.

تمنحنا هواتفنا شعور فورياً بالرضا عن أنفسنا سواء بسبب إعجابات حصلنا عليها من انستقرام أو من إيميل ما أو من رسائل قد وصلتنا وبالتالي يتنشط قسم المكافأة في الدماغ ويفرز هرمون الدوبامين. العديد منا الآن يستخدمون هواتفهم الذكية في النادي الرياضي ودروس اليوغا والاجتماعات وحتى في الاجتماعات الفردية، كما يستخدمونه أثناء الطهي وتناول الطعام ويبقونه بجوار سريرهم ويصحبونه معهم إلى المرحاض وإلى الطائرة والقطار والسيارة وحتى أثناء المشي في الطبيعة. وإذا كان لدينا دقيقة فراغ، فأغلبنا يملأها بتفقد هاتفه بدل التواصل مع الناس الموجودين معه.

لقد تحولت مجتمعنا إلى بوتقة من الأنانية وعدم الثقة النفس بالإضافة إلى مرض الإدمان على الهاتف المحمول، والأغرب أن الجميع يتجاهلون هذه الحقيقة أو أنهم غير مدركين لها.

الاعتراف بأن لديك إدماناً على الهاتف المحمول، سواءً كان ذلك الإدمان خفيفاً أم حاداً، يعتبر الخطوة الأولى في التعامل مع المشكلة

رهاب فقدان الهاتف المحمول أو مايعرف باسم Nomophobia هو مرض حقيقي وموجود في كل مكان.

في شركتنا، تعقد كافة الاجتماعات وورشات العمل دون وجود أجهزة ذكية في القاعة، الأمر الذي يكون مستغرباً في كثير من الأحيان بالنسبة للأشخاص الجدد. إنه من الرائع والمضحك والمحزن أحياناً مراقبة ردود أفعال الناس عند دخولهم إلى الغرفة واكتشافهم أنهم لن يتمكنوا من تفقد هواتفهم لبضع ساعات. تشير بعض ردود الأفعال إلى الإدمان غير الصحي الذي يعانون منه من دون علمهم ولا يملكون القدرة على السيطرة عليه. صادفنا أشخاصاً رفضوا تسليم هواتفهم وآخرون أخفوها لكي تبقى معهم وبعض آخر هرعوا إليها في نهاية الجلسة وكأنه موضوع حياة أو موت. ولكن الموضوع الأهم هو إجماع الكل على أن هذه التجربة ساعدتهم في التفاعل مع المواضيع المطروحة خلال الاجتماعات بشكل أفضل بالإضافة إلى التواصل مع زملائهم بطريقة مختلفة وإيجابية.

لو تطرقنا إلى هذا الموضوع منذ عشر سنوات، لكان رد فعل معظم الناس هو السخرية على فكرة الارتباط الدائم بالهواتف. واليوم ألتقي بأشخاص يرفضون الاعتراف بالسلوكيات غير الصحيحة بل يبررون التصاقهم بهواتفهم بحجج كثيرة كانتظار مكالمة من زبون مهم أو مكالمة هامة من أقرباء يعانون من المرض ومن المحتمل أن يفارقوا الحياة!

ولكن مع وجود العديد من الدراسات التي تشير إلى العكس، يوافق الغالبية على وجود صلة بين استخدام الأجهزة الذكية والانتباه والقدرة على التركيز ونوعية النوم والتفاعلات الاجتماعية. فإن إساءة استخدام الهواتف الذكية يزيد من نسبة القلق والاكتئاب ويخفض الكفاءات الإبداعية. الاعتراف بأن لديك إدماناً على الهاتف المحمول، سواءً كان ذلك الإدمان خفيفاً أم حاداً، يعتبر الخطوة الأولى في التعامل مع المشكلة.

ولكنك قد تتساءلين كيف وصلنا إلى هنا؟ إن تطور التكنولوجيا بسرعة وجحم لا مثيل لهما يحملان جزءاً من المسؤولية، بالإضافة إلى الأجهزة المصممة خصيصاً لتحفيز نظام المكافآت في أدمغتنا ساعد على انتشار هذا الإدمان على الأجهزة الذكية بشكل واسع خلال فترة قصيرة جداً. وجدت الهواتف الذكية منذ حوالي عشر سنوات، والتغييرات السلوكية والقضايا الصحية الناجمة عنها ارتفعت بشكل كبير ومخيف. ولأنها تؤثر علينا جميعاً بالطريقة ذاتها فقد تجاهلنا التطور السريع لهذه النتائج السلبية.

بدأت بعض الحكومات بمناقشة كيفية معالجة هذا إدمان الهاتف المحمول، مشيرة إلى أننا قد نصل إلى مكان سيء لا نريد الوصول إليه. ولكن لم تكن المناقشات كافية أو كفيلة لتغير سلوكيات البعض. يبدو أن العالم متردد في مواجهة هذا الإدمان، فماذا علينا أن نفعل؟

كما هو الحال في معظم الأمور المتعلقة بالصحة والعافية، الحل هو بالسيطرة على عاداتنا، فبدل الانتظار من الحكومة أو رب العمل فرض إجراءات ما، يمكننا البدء من أنفسنا وإحداث فرق في حياتنا وحياة الآخرين، ويكمن الحل دائماً بالبدء بخطوات صغيرة.

إليك بعض الطرق التي أثبتت فعاليتها، بالإضافة إلى نصائح من شركة Shine Offline الخبيرة بهذا الموضوع.

  • قيسي فترات استخدام هاتفك عن طريق تطبيقات مثل RealizD أو Mute.
  • تشجعي على تخفيف الوقت الذي تستخدمين به هاتفك عن طريق الاستعانة بتطبيقات مثل Moment وSpace وForest.
  • اضبطي وقت عملك عن طريق وضع منبه واتركي هاتفك في غرفة أخرى لتتجنبي التشتت.
  • أوقفي جميع التنبيهات عن رسائل البريد الإلكتروني وبرامج المحادثات ومواقع التواصل الاجتماعي.
  • ضعي هاتفك على الوضع الصامت.
  • أوقفي تشغيل مزامنة البريد الإلكتروني خلال عطلة نهاية الأسبوع.
  • اتركي هاتفك خارج غرفة نومك.

قد تجدين صعوبة في تطبيق كل هذه الطرق، وليس من الضروري أن تطبيقها جميعاً في الوقت ذاته. مع مرور الوقت والسير في هذا الطريق خطوة خطوة، ستصبحين قادرة على تغيير عاداتك ووستدركين أن الابتعاد عن الهاتف المحمول ليس نهاية العالم.


ليندا جارنهامن هي المؤسسة والمديرة العامة لشركة flow²thrive. الهدف الأساس للشركة هو مساعدة الشركات والأفراد ليكونوا في أفضل حال نفسياً وجسدياً، حيث طورت الشركة نهجاً يتمحور حول الإنسان ويهدف إلى مساعدة الأفراد والمؤسسات لاكتشاف قدراتهم الحقيقية الخفية، من خلال النظر إلى مكان عمل كل شخص، طبيعة عمله، ونمط حياته.

اقرئي أيضاً:
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2018/04/30130409/igor-starkov-children-social-media-ipad-unsplash.jpg
5 مخاطر عليك التفكير بها قبل أن تمنحي طفلك هاتفاً محمولاً
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2018/01/09163251/1.jpg
5 أسباب تدفعكم لأخذ استراحة من هواتفكم المحمولة
اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.