الاستمرار أو الانفصال؟ هكذا تغلبت على السؤال الذي أرهق روحي

هل قرأت؟
ديكور ومنازل
تجديد ديكور المنزل أصبح أكثر متعة مع هذه الحسابات الخمسة
اقرئي المقال
مصدر الصورة: unsplash

”هل أستمر في هذه العلاقة أم أمضي في حياتي بدونها؟“ إنه واحد من أصعب الأسئلة التي تدور في ذهن المرأة، لأنه في الغالب، لا يوجد جواب صحيح لهذا السؤال، لكن العواقب تختلف. وللأسف لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل لمعرفة نتائج قراراتنا، لذلك يتطلب اتخاذ القرار إيماناً وثقة بالمجهول وهذا يتطلب الكثير من الشجاعة.

الكثير من الأزواج يجدون صعوبة في التعامل مع العلاقات التقليدية الطويلة الأمد، وفي الواقع أغلب ممارساتي العلاجية السريرية تتمحور حول المشاكل التي يعاني منها هذا النوع من العلاقات. وفقاً للإحصاءات الحالية فإن 40-50٪ من الزيجات تنتهي بالطلاق. والأهم من ذلك، هو أن قرار الاستمرار في العلاقة أو إنهائها عادة ما يكون مرتبطاً بالمرأة، إذ في ثلثي الوقت تقريباً تكون المرأة هي من طلب الانفصال. هؤلاء النسوة على الأغلب كُن في عائلات فيها أطفال، وواجهن العديد من المشاكل المالية بعد الطلاق، ومع ذلك مازلن يعتقدن أنه أفضل قرار اتخذنه في حياتهن.

لا يمكننا أن نخفي حقيقة أن النساء متمردات، حتى لو كلفهن ذلك التمرد الكثير من المتاعب نفسياً ومادياً. بالنسبة للبعض، السبب هو أن المرأة مزاجية وكثيرة التقلب، وتضع توقعات عالية وخيالية على الشريك وتنصدم بعد ذلك بالحقيقة. ولكنني لا أرى الأمر بطريقة مختلفة، أعتقد أن التوقعات التي يضعها المجتمع على عاتقنا نحن السيدات، والتوقعات التي نضعها نحن على أنفسنا، عالية جداً، لذلك فلا بد من يأتي يوم ونصبح غير قادرات على تقديم المزيد، لأن طاقتنا قد نفذت.

أثناء طلاقي في كندا، أخبرتني محاميتي أنه خلال فترة عملها الطويلة في القضايا العائلية، كانت السيدات هن اللواتي يشرعن في طلب الطلاق وذلك بنسبة 80٪ من الوقت. لذلك إذا كنت تنتظرين أن يتخذ شريكك هذا القرار نيابة عنك حتى لا تضطري أنت للقيام به، فهذا أمر غير محتمل. على أية حال، إذا كنت تفكرين بهذه الأمور فهذا دليل مباشر عن رغبتك الدفينة. بمعنى آخر، إذا كنت قد وصلت للمرحلة التي تتمنين فيها أن يتركك شريكك فإليك معلومة مفيدة، أنت لا تريدين البقاء في هذه العلاقة أكثر من ذلك. لا أحد يحب أن يكون ملاماً، أو أن يكون الشخص السيء الذي يؤذي شريكه أو أطفاله، وهذا هو السبب الذي يدفع الكثيرين للاستمرار في علاقاتهم. ولكن عليك سؤال نفسك هل السبب كافٍ؟ نحن نستحق أن نعيش بسعادة، أن نكبر ونتألق، أن نعيش الحياة التي لطالما حلمنا بها. إذا كنت تشعرين أنك محتجزة ومدمرة، وأنك تفقدين الرغبة بالحياة يوماً بعد يوم، فلابد لك من إيجاد طريق للخروج من هذه الحالة، وقد تكون الطريقة باتخاذ قرار إنهاء العلاقة. إننا الوحيدون القادرون على صنع حياة نزدهر بها، ولا يوجد أحد في العالم يمكنه منحنا هذا الشعور إذا لم يكن نابعاً من أعماقنا.

التوقعات التي يضعها المجتمع على عاتقنا نحن السيدات، والتوقعات التي نضعها نحن على أنفسنا، عالية جداً، لذلك فلا بد من يأتي يوم ونصبح غير قادرات على تقديم المزيد، لأن طاقتنا قد نفذت.

من ناحية أخرى، قد يظهر سبب جديد في حياة شخصين شجاعين يعملان على تطوير نفسيهما سواءً كطرفين في العلاقة أو بشكل منفصل يشجعهما على الاستمرار. في حال وجدتما نفسيكما في هذا المكان، ربما يمكنكما بدء اكتشاف كيف يكون شخصان مستقلان مجتمعين تحت مظلة واحدة اسمها ”نحن“. من الممكن أن تكونا مميزين وواعيين لذاتكما، وأن تنجحا في اكتشاف من أنتما وما الذي يميز كل منكما عن الآخر وماذا الذي تحتاجانه بحق من هذه العلاقة، والتخلص من السؤال المرهق حول الاستمرار أو الانفصال. في حال كنتما مستعدين للبدء بعملية اكتشاف الذات هذه فربما أنتما في علاقة تستحق الاستمرار، على الأقل في الوقت الحالي. عادةً ما تمنحنا العلاقات فرصاً للإصلاح، وفي حال كنت تشعرين بهذا التغيير بالرغم من كل ما يتطلبه من جهد وتعب، فربما يكون هذا دليلاً على أن هذا المكان هو المكان الصحيح الذي يجب أن تكوني فيه.

جربي هذا التمرين التخيلي لمساعدتك في اكتشاف نفسك. اجلسي في مقعد مريح ومكان هادئ بعيداً عن أي عوامل محيطة مزعجة. أغلقي عينيك وخذي عدة أنفاس عميقة وبطيئة ليسترخي جسمك في كل نفس، أخرجي كل التوتر من جسمك حتى تصلي لمرحلة مرضية من الاستقرار. الآن تخيلي نفسك تقفين على مفترق طرق، أحدهما ترين فيه نفسك مع الشريك، تخيلي أنكما سويةً وانظري عميقاً في داخلك، ما هي المشاعر التي انتابتك وما وضع أنفاسك وما تأثير هذا الطريق عليك؟ هل تشعرين بالراحة أم بالتوتر؟ هل تشعرين بالسعادة أم بالخوف؟ ثم انظري إلى الطريق الآخر ، ها أنت هناك لوحدك دون شريكك. تخيلي نفسك في ذلك الطريق، وتعمقي في داخلك. ما الأحاسيس والمشاعر التي أحسست بها؟ وما وضع أنفاسك وما هي مشاعرك تجاه هذا الطريق؟ من جديد، هل هي خوف؟ سعادة؟ قوة؟ قلق؟ يمكنك التجول بأفكارك كما تريدين للأمام والخلف. ابحثي عن الطريق الذي يمنحك شعوراً صادقاً بالراحة والازدهار. أطلقي العنان لأحاسيسك دون أي ضغوط خارجية، ودون التفكير بأي عواقب. في حال شعرت أن أحدها مخيف والآخر سهل، على الأغلب الطريق المخيف هو الذي تتوق إليه روحك. ارجعي بهدوء إلى العالم الواقعي مع أنفاس كبيرة، افتحي عينيك ودوني ردود أفعالك دون أن تحكمي عليها. دوني المشاعر التي تنتابك حول هذه الجولة والقرارات التي توصلت لها، وفكري فيها ملياً، فهي أيضاً تحمل معانٍ مهمة.

وتذكري دائماً، أنك امرأة، وأن تكوني امرأة يتطلب شجاعة كبيرة. كوني شجاعة. تألقي وليسطع نورك.


ستايسي شيلبي، حائزة على شهادة دكتوراه، كاتبة ومتحدثة ومعالجة نفسية. أطلقت في عام 2018 كتاباً بعنوان Tracking the Wild Woman Archetype: A Guide to Becoming a Whole In-divisible Woman، ويتوفر على موقع Amazon.

اقرئي أيضاً:
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2018/03/11152109/kristopher-roller-188180.jpg
هكذا تغلبت على الاعتداء العاطفي خلال زواجي وتابعت حياتي بنجاح
اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.