هل هذه حقاً نهاية مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي؟

هل قرأت؟
موضة
70 شمعة وصورتان رائعتان تعبران عن الكثير
اقرئي المقال
مصدر الصورة: L'Officiel Brasil

تأخذ مواقع التواصل الاجتماعي حيزاً كبيراً من حياة كل شخص منا. حتى لو تكونوا مهتمين كثيراً بها لكن لابد من أنكم تملكون حساباً هنا أو آخر هناك، فلا ننكر أن لها سحراً وجاذبية يشداننا دائماً لنبقى عالقين بين شباكها. ومنح نمو عالم التواصل الاجتماعي الفرصة للكثير من الشخصيات المبدعة أو التي عملت على ابتكار مشروع خاص بها للازدهار والنمو أيضاً، لتتحول إلى علامات تجارية وأعمال بميزانيات تصل إلى ملايين الدولارات ومن بينها نذكر مدونة الموضة كيارا فيراجني مدونة The Blond Salad وعلامتها التي تحمل اسمها. وما بدأ على شكل ظاهرة تخص عالم الإنترنت أصبح اليوم عالماً كاملاً وقطاعاً منفصلاً بحد ذاته. في الحقيقة تتوقع وكالة تحليل البيانات L2 أن ميزانية هذا القطاع ستصل إلى 2 مليار في العام القادم. سابقاً لم يكن هناك أي نوع من القواعد أو القوانين التي تحدد هذا العالم وتنظم عمل مؤثري ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي أو ما يعرفون باسم Influencers، الأمر الذي سمح لهم بتوسيع نطاق عملهم و’تأثيرهم‘ دون قلق.

فلنفكر قليلاً، لماذا يعتبر من المهم تنظيم حسابات مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي؟ السبب الأول سيكون متعلقاً بالاسم نفسه ’المؤثرين‘. يملك مؤثرو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي غالباً آلاف وحتى ملايين المتابعين ويتحولون أنفسهم لعلامات تجارية، ويتطلب عملهم تقديم النصيحة لمتابعيهم حول منتج معين أو ستايل خاص. لقد وجدوا ليبيعوا كل شيء، ما يرتدون، ما يأكلون، ما يقرؤون وغيرها. المشكلة تكمن في أنه هؤلاء المشاهير يعملون كفريق تسويق موجه نحو المتابعين بشكل مباشر دون تنبيه المتابعين أن ما يشاهدونه هو محتوى أعلاني، وأن هناك علاقة عمل تجمع أولئك والعلامة التجارية التي يروجون لها.

إضافة إلى ذلك، هناك انعدام لأي نوع من الضوابط لنوعية المنتجات التي يسوق لها مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا يعني أنه من السهل إقناع المتابعين بشراء منتجات قد تكون بجودة رديئة. ومثال على ذلك الأدوية التي تعمل على خسارة الوزن والتي هي في الحقيقة حبوب مهدئة لا أكثر. وهناك حالات أبشع أيضاً، مثل المؤثرين الذين يبيعون منتجات معينة زائفة ومقلدة عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما حصل مع الأسترالية ستيف كلير سميث التي تدير حساب Borrow My Balmain ، فقد قامت ستيف ببيع قطع أزياء مقلدة قبل أن تكتشفها صفحة Diet Prada. للأسف هذه الحالات ليست فريدة من نوعها بل تتكرر كثيراً، لذلك كان لابد من سن بعض القوانين التي تحدد هذا النوع من العمل.

Aspiring insta-thots, BEWARE! Australian account @borrowmybalmain has been purchasing fake @Dior from @ebay and renting it out as the real thing for profit.  Have local Aussie influencers @chloemaggs and @stephclairesmith been duped or have they willingly participated in their endor$ement?  We’re thinking the latter.  Just look at that janky ass embroidered sun with googly eyes 👀!…not so exemplary of the skilled petit mains of the world’s most storied couture house.  BTW @vogueaustralia, you should probably take your post of Chloe in the knockoff down! #dior #christiandior #borrowmybalmain #vogue #vogueaustralia #blogger #influencer #chloemaggs #stephclairesmith #couture #embroidery #knockoff #copycat #dietprada #petitmain #mariagraziachiuri #borrowmybalmaingate

A post shared by Diet Prada ™ (@diet_prada) on

نجح مؤثرو ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في تجنب قواعد وتعاليم عالم التسويق لفترة طويلة، لكن الأمر تغير تماماً في عام 2017. قامت اللجنة التجارة الفيدرالية FTC وهي لجنة أمريكية حكومية تعنى بحماية المستهلكين من الخداع، بإرسال أكثر من 90 رسالة إلى العديد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي تطالبهم فيها بالالتزام بقواعد وقوانين تم إقرارها. وهذا يعني أن أي منشور يشير إلى ترويج لأي منتج أو مكان يجب أن يتم الإشارة إليه بشكل مباشر على أنه إعلان، ويجب على صاحب الحساب أن يطلع المتابعين عن طبيعة العلامة التجارية التي يعمل معها. لكن لم يكن تأثير هذه القوانين كبيراً على الشرق الأوسط بالرغم من أن الكثير من مشاهير التواصل الاجتماعي الذي يرتكزون في المنطقة يملكون أعداداً كبيرة من المتابعين من كل أنحاء العالم مثل هدى قطان.

وعندها أخذت دولة الإمارات دورها في تنظيم عمل مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات أنه يجب على مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي الذين يستفيدون مادياً من التسويق لعلامات تجارية الالتزام بالقوانين الجديدة والحصول على تراخيص إعلام جديدة. وتأتي هذه التراخيص مشابهة للتراخيص التي تحصل عليها المجلات والجرائد، وتكون وثيقة تضفي شرعية على الأرباح التي يحصل عليها هؤلاء المؤثرون من أعمالهم التسويقية وتضمن شفافية هذه الأعمال. ليس الهدف من هذه القوانين الجديدة خنق الإبداع أو تقييد الابتكار إطلاقاً بل تهدف إلى حماية المستهلك وتضمن له الحصول على الجودة الأفضل.

شهد عالم مؤثري مواقع الواصل الاجتماعي ومدوني الموضة نمواً كبيراً في دولة الإمارات وذلك خلال زمن قياسي ونلاحظ أن هناك مئات الحسابات الجديدة التي تتباهى بعشرات الآلاف أو حتى ملايين المتابعين. ومع هذا النمو السريع كانت كل الأطراف التي تدخل في عالم التواصل الاجتماعي بين المؤثرين والعلامات التجارية والمتابعين تعمل دون أي نوع من الحماية القانونية. وبجملة بسيطة، هذا يعني أنه أصبح من المفروض على كل مشاهير ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتقاضون أجوراً جراء العمل على حملات إعلانية معينة أن يظهروا هذه المعلومة إلى متابعيهم.

أما بالنسبة للعلامات التجارية فهذا يعني سبل تسويقية جديدة بسعر باهظ. وفي تقرير صادم نشره موقع Business of Fashion تم توضيح الفائدة بالنسبة للعلامات التجارية بشكل واضح تماماً: ”تبعاً لموقع Tribe Dynamics المتخصص بالخدمات التسويقية فإن 90٪ من العلامات التجارية رفعت الميزانية التي خصصتها للإعلان عبر وسائل الإعلام والتي تشمل الميزانية المخصصة لمشاهير ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية. وبينما تصل تكلفة الإعلان في صفحات مجلة Vogue البريطانية 28 ألف يورو، تبلغ تكلفة منشور واحد على انستقرام ينشره أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ممن يلكون أكثر من مليون متابع نشط وعائدات استثمار معتمدة حوالي 15 ألف دولار.

وبعد أن كانت وسائل التواصل الاجتماعية الفسحة الجديدة للربح المادي لفترة، وبعد أن تمكن الكثيرون وبكل نجاح من الاستفادة من وجودهم هناك في كسب الأرباح أصبح من الضروري وضع قوانين تحدد هذه الفسحة. من المهم جداً أن تعلموا أنه ليست كل حسابات مواقع التواصل الاجتماعي مشروعة، وليست كل أعداد المتابعين الهائلة حقيقية، وليس كل منتج يعشقه الكثيرون مفيد. برأي أحمد بشور الذي يعمل في مجموعة ITP Live أحد أكبر وكالات إدارة أعمال مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذه القوانين الجديدة رائعة ويقول لمجلة Tha National: ”كافة العلامات التجارية والوكالات والمنصات والمؤثرين الخبراء سيستفيدون من هذه الخطوة الإيجابية“.

إذا كنتم أحد مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات فيمكنكم الحصول على شهادة الترخيص هنا.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.