الحقيقة المرة حول فن تنظيم الوقت

اقرئي أيضاً
لايف ستايل
أي من هذه الأخطاء ترتكبين عد احتساء فنجان الشاي؟
اقرئي المقال
time information knowledge clocks
مصدر الصورة: Giphy

عند التفكير بجملة يرددها أغلب زبائني فعلى الأغلب ستكون: ”لدي الكثير لأقوم به“ وتتبعها عادة تنهيدة طويلة تشير إلى أن وقتهم لم يعد ملكهم ومن ثم يطلبون وبكل شدة نصائح تساعدهم على تعلم تنظيم الوقت بشكل صحيح. ويكون ردي في هذه الحالة: ”أنتم لستم بحاجة لتنظيم الوقت“ وعندها ترتسم على وجوههم معالم الدهشة.

دعوني أشرح أكثر. في محاولاتنا العقيمة لتنظيم الوقت، يستخدم أغلبنا مزيجاً من هذه الأساليب: قائمة بالمهام التي يجب إنجازها، تقويم، جدول مواعيد، أهداف، ترتيب الأولويات وقاعدة الأربع وعشرين ساعة في اليوم. في الوقت الذي تبدو فيه قائمة المهام أمراً سهل الإنجاز بين الكتابة والتعديل، لكن هناك مشكلة مهمة وهي أن هذا النوع من القوائم يطول ويطول كل يوم. وفي نهاية كل يوم ستكونون مكتئبين لعدد المهام التي لم تستطيعوا إنجازها خلال اليوم، إضافة إلى المهام الجديدة التي تضاف إلى القائمة والتي يجب إنجازها في يوم الغد.

@ToDoListInABook calendar
مصدر الصورة: ToDoListInABook@

إذا كنتم تشعرون أن قائمة المهام تصيبكم بالإحباط، يمكنكم تجربة التقويم وجدول المواعيد لتحديد برنامج يومكم. لسوء الحظ هناك مشكلتان أساسيتان في هذه الطريقة، الأولى أن الناس يشعرون بالخمول ويقل نشاطهم إذا لم يكن جدول المواعيد ممتلئاً، مما يدفع الغالبية إلى ملئ يومهم بأشياء تفتقد القيمة أو الأهمية فقط ليوهموا أنفسهم أنهم مشغولون طول الوقت. المشكلة الثانية يشعر بها كل من يعمل في الشركات الكبيرة، فاليوم المليء بالاجتماعات قد لا يعني بالضرورة يوماً حافلاً بالإنجازات إطلاقاً.

بالنسبة لأسلوب تحديد الأهداف والأولويات في تنظيم الوقت، فإنه يعتمد على تحديد أهداف يومية وأسبوعية ومن ثم تحديد الأولويات من النشاطات حسب ارتباطها بتلك الأهداف التي نرغب بتحقيقها. وأخيراً قاعدة الأربع وعشرين ساعة، فمهما كنتم منظمين وتركزون انتباهكم على تحقيق أهداف معينة، هناك حقيقة واحدة يجب أن تبقوها في أذهانكم، وهي أن هناك 24 ساعة فقط في اليوم.

هذه حقيقة لا يمكن تغييرها. وبما أنكم تركزون على تنظيم الوقت فأنتم في حالة مستمرة من السباحة عكس التيار لأنكم وبكل إصرار تتجاهلون حقيقة أنكم لا تملكون أكثر من 24 ساعة يومياً. والنتيجة أنكم تتجاهلون المشكلة الحقيقية، ليس الوقت من يحتاج التنظيم بل أنفسكم. وإليكم الطريقة.

Classic watch black style
مصدر الصورة: Daniel Wellington

الكم مقابل النوع

ما هي الصورة النمطية التي يرسمها لنا الإعلام حول المدير التنفيذي الناجح؟ إنه شخص يتنقل بين مكان وآخر حاملاً بيده هاتفه المحمول ويلصقه على أذنه وبيده الأخرى مجموعةً من الأوراق. للأسف اعتدنا التفكير أن الانشغال الدائم مرتبط بالإنتاجية، وهذا ليس صحيحاً أبداً. ملئ كامل يومكم بالمهام التي يجب عليكم القيام بها لا يعني بالضرورة أنكم فعالون ومنتجون.

جربوا هذا: في كل صباح، حددوا ثلاثة مهام يجب إنجازها في اليوم التالي ولتكن مهاماً تقربكم أكثر من أهدافكم التي ترغبون بتحقيقها. ولا تسمحوا لأنفسكم بالنوم قبل إنجازها.

ابتعدوا عن هذا: لا ترهقوا أنفسكم بتحديد أكثر من 3 مهام لتقوموا بها، فالتركيز يجب أن يكون منصباً على نوعية وليس كمية المهمات.

المستعجل مقابل الضروري

لنعد إلى المثال السابق حول المدير التنفيذي المشغول، إذا كان مشغولاً كثيراً فلابد من أن يكون شخصية مهمة أليس كذلك؟ هذا ليس صحيحاً، فالمستعجل والمهم ليسا مترادفين بأي شكل من الأشكال. المستعجل هو حدث معين يتطلب انتباهاً مباشراً. مثلاً، بكاء الطفل أو حريق في المنزل أمران يتطلبان رد فعل مباشر وسريع. أما المهم فهو أمر يرتبط بأهدافك ويملك أريحية أكبر في الوقت.

جربوا هذا: تصرفوا بشكل سريع عند أي طارئ في المنزل أو العمل، وبعد انتهاء المشكلة أطفئوا نظام إطفاء الحرائق في رؤوسكم. أغلب الوقت خلال اليوم يجب أن يكون مخصصاً للتعامل مع المهم وليس المستعجل. العلاقات مثلاً تندرج تحت بند المهم وليس المستعجل، لأنها تأخذ وقتاً حتى تتطور.

اجتنبوا هذا: السماح لأولويات الأشخاص الآخرين بالتطفل على حياتكم، المستعجل بالنسبة لقريبكم أو زميلكم ليس بالضرورة مستعجلاً بالنسبة لكم.

lena dunham girls job nterview gif
مصدر الصورة: Giphy

الفعال مقابل المفيد

أن تكونوا أشخاص فعالين يعني أنكم تقومون بأمر يقربكم أكثر من تحقيق أهدافكم. في المقابل أن تكونوا أشخاص مفيدين هو أن تنجحوا في القيام بذلك الأمر. قد تكون المهمة التي تقوم بها غير مهمة إطلاقاً ، لذلك مهما كنتم بارعين في القيام بها، فلن تفيدكم بأي شيء في النهاية. مثلاً قد تكونون بارعين في تصنيف بريدكم الالكتروني بالعديد من الأساليب وهذا أمر رائع، لكن ما نفع هذا النظام والترتيب والتصنيف إذا لم تكونوا تردون على أي منهم.

جربوا هذا: اسألوا أنفسكم: ”هل أنا مفيد حقاً أم مجرد نشيط؟“.

اجتنبوا هذا: احسبوا الوقت الذي تحتاجون لإنجاز أمر مهم، وبناءً على ذلك حددوا المهام التي تسبب لكم شعوراً بالإحباط وابتعدوا عنها.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Styly يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Styly
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Styly على هذا الجهاز.