هل يمكن أن يكون التوتر مفيداً لنا؟ سؤال يستحق النقاش

اقرئي أيضاً
لايف ستايل
كل الأسباب لنحتفل بسمو الشيخ حمدان بن محمد اليوم
اقرئي المقال
Woman Covering Face Savoir Flair shoot
تصوير Jeremy Zaessinger لموقع Savoir Flair

الطلبات المتلاحقة، التسليمات المستعجلة، قائمة المهام التي لا تنتهي، صندوق بريد يفيض بالرسائل التي لم تفتح بعد، كلها تفاصيل نعيشها كل يوم وتشعرنا بالتوتر والضغط النفسي المستمر. أضيفي إلى ذلك أعباء المنزل والأطفال والواجبات الاجتماعية التي عليك أن تؤديها، وفوق كل هذا، إحساسك بأنه يجب عليك أن تكوني مثالية وعلى قدر التوقعات في كل ما تقومين به لكنك من الداخل تفقدين أعصابك وتحاولين مسك نفسك وعدم السقوط. حتى قراءة هذه السطور وتذكر هذه التفاصيل التي تتطلب منك أن تملكي 10 أيدٍ لتقومي بها تسبب ارتفاع ضغط دمك بكل تأكيد.

سمعنا كثيراً عن خطر التوتر المزمن، وتأثيره على الصحة. يؤثر التوتر والضغط النفسي على جهازك المناعي ليتركك عرضة لمجموعة كبيرة من الأمراض وقد يؤدي إلى الاكتئاب. إلى جانب أنه يجعلك تتعرضين بشكل مفرط لهرمون الكورتيزول، هرمون التوتر، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة في الوزن والشعور بالإجهاد. ولا داعي لذكر أن التوتر الدائم يسبب شعوراً بالضيق وقلة النشاط ويحرمك أن تكوني فعالة في عملك.

الشعور بالتوتر ليس حديثاً بل يعود إلى عصر الانسان الحجري القديم، ومن هنا يمكننا أن نستوعب ردة فعلنا تجاه عوامل خارجية مزعجة. في عصور ما قبل التاريخ، عندما كان الانسان يحارب من أجل البقاء، كان شعور التوتر لديه يولد رد فعل مباشرة إما بالقتال أو الهرب، وكانت هذه ردة فعل جسمه الطبيعية ليحمي نفسه من الحيوانات المفترسة والأخطار الأخرى. وبما أن هذه المخاطر لم تعد موجودة في عالمنا اليوم، تغيرت أسباب التوتر ليصبح ردة فعل تجاه الإجهاد أو ضيق الوقت أو الضغوط النفسية.

هناك ملايين الطرق التي يمكنك فيها أن تحولي التوتر من شبح مرعب إلى خادم وفي

واليوم، وللمفاجأة، هناك دليل علمي يثبت أن التوتر قد يكون مفيداً بالنسبة لنا. وإليك التفاصيل. ارتبط التوتر دائماً بالمشاعر السلبية، لكن إذا قررنا تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع مسببات التوتر، سيصبح التوتر عاملاً إيجابياً. بحثت إحدى الدراسات عن الفوائد التي يمكن الحصول عليها من الشعور بالتوتر، وكانت النتيجة التالية: إذا تعامل الناس مع شعور التوتر بروح تنافسية وكأنه تحد للتغلب على الضغوط التي أدت له، سيكون التوتر سبباً لردة فعل فيزيائية إيجابية. استخدام التوتر كأداة إيجابية من شأنه أن يعيد تركيب طريقة الجسم للتعامل معه.

وهذا يعني أنه في المرة القادمة التي تواجهين فيها أسبوعاً صعباً في العمل أو مواعيد متلاحقة، أو مشروعاً كبيراً فكري بالأمر على أنه تحد أكثر من كونه مشكلة. هذه الطريقة من التقييم الذاتي ترتبط مباشرة بالتفكير الإيجابي، وعندها تتحول المشاكل السلبية وتصبح عوامل للتغيير الإيجابي في حياتنا. مثلاً في المرة القادمة التي تكونين بانتظار جلسة تقييم أدائك في العمل، لا تصابي بالذعر، وفكري أن هذا التقييم سيكون طريقة ممتازة لمعرفة ما يجب عليك القيام به حتى تنالي الترقية التي تحلمين بها. وفي المرة القادمة التي يضيف فيها مديرك المزيد من المهمات على قائمة مهماتك الطويلة، فكري بالخبرة التي ستكتسبينها من هذه المهمات والتي ستضاف إلى سيرتك الذاتية. في المرة القادمة التي تنسى فيها مساعدتك إضافة موعد مهم على جدول أعمالك، فكري بالأمر على أنه فرصة لتحسين التواصل بين الموظفين داخل المكتب. هناك ملايين الطرق التي يمكنك فيها أن تحولي التوتر من شبح مرعب إلى خادم وفي، وكل واحدة منها تؤدي إلى صحة نفسية وجسدية أفضل.

 

اقرئي أيضاً:
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2017/05/16154946/19985915_463863367308978_8896369771151360000_n.jpg
5 مفاتيح أساسية للسعادة نضعها بين يديك
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2017/08/14124841/good-vibes-only-handbag-contents.jpg
دليلك للتغلب على المزاج السيء
https://dviyeq873v9uq.cloudfront.net/wp-content/uploads/2016/06/27104904/coffee-in-bed.jpg
5 خطوات تجعلك تستقبلين كل صباح بنشاط وتفاؤل
اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.