كيف تتحكمين في استخدام أطفالك للأجهزة الرقمية؟

اقرئي أيضاً
لايف ستايل
رحلة لمدة 12 ساعة لاكتشاف كنوز الشارقة الثقافية وجواهرها الخفية
اقرئي المقال
control online games for kids
مصدر الصورة: hellofashionblog@

هل يحمل أطفالك الأجهزة الرقمية طوال الوقت؟ وهل يجلسون أمام شاشات التلفزيون إلى ما لا نهاية؟ نحن نعيش الآن في عصر التكنولوجيا الذي أصبح يسيطر على حياتنا بمنافعه ومساوءه، حيث تواجه العديد من الأمهات هذه المشكلة مع أطفالهن ويتسائلن في معظم الأحيان هل لذلك أضرار صحية ونفسية على أطفالنا؟ أو لكم من الوقت عليّ أن أتركهم يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون هذه الأجهزة الحديثة؟

عليك معرفة أن هذه الأجهزة يمكنها أن تلعب دوراً هاماً في تطورهم وتعلمهم وتصرفاتهم ومشاعرهم. فالطفل شديد الملاحظة ويتعلم طوال الوقت مما يراه من حوله بل ويقوم بتخزين المعلومات ليسترجعها لاحقاً. نعم نحن نعلم أن معظم الآباء والأمهات تأخذهم مشاغل الحياة ولا يجدون الوقت الكافي لكي يقوموا ببعض الأنشطة المسلية مع أطفالهم ويتركونهم لساعات طويلة مع الأجهزة الإلكترونية التي يمكن أن تؤثر عليهم بالسلب ولكن هذا الأمر خاطئ جداً فلابد من ضرورة التحكم في استخدام أطفالك للأجهزة الرقمية وتخصيص ولو ساعة واحدة في اليوم تشعرين فيها طفلك بمدى أهميته عندك ومدى اهتمامك به لأن ذلك سينعكس على تطوره وسلوكه مع من حوله فإما أن يكون محباً للآخرين وإما أن يكون عدائياً فالأمر بين يديك.

 ومن أجل مساعدتك في هذه المهمة قمنا باستشارة الدكتورة كايرو عرفات المتخصصة في تطوير المحتويات الإعلامية والبرامج التعليمية للأطفال، وأخذنا منها بعض النصائح الهامة التي تساعدك في تربية أطفالك بشكل يضمن لك التحكم فيما يشاهدونه وتنظيم فترات التعرض للأجهزة الإلكترونية والبدائل التي يمكنك الاعتماد عليها.

أولاً:

هناك العديد من الأشياء التي تستطيعين من خلالها إلهاء أطفالك بعيداً عن شاشات الأجهزة الإلكترونية وسنضمن لك أنها ستضيع وقتهم ولكن بطريقة أكثر إفادة وتنمية لعقولهم الصغيرة الشغوفة لاكتشاف كل ما هو جديد. فإذا كنت مشغولة وتريدين الحفاظ على هدوء أطفالك يمكنك تقديم شيء مفيد فيه بعض من المرح مثل لعبة المكعبات أو كتب مصورة أو قصص أو مجلات أو دفتر تلوين أو تشغيل موسيقى محببة للأطفال ليقوموا بالرقص أو القفز على أنغامها ويتعلموا أشياء جديدة تنمي المهارات وتجعلهم يظهرون العديد من المواهب.

ثانياً:

إذا كنت مشغولة في المطبخ يمكنك إعطاء طفلك بعض الأواني البلاستيكية أو أدوات أخرى غير حادة واطلبي منه أن يضعها في أمكانها بشكل منظم. فستجعلينه أمام عينيك بل وسيمكنك إقامة حوار معه حول ما يقوم به أو عن أي شيء تريدين التحدث فيه معه. ويمكنك أيضاً أن تلعبي معه وتتظاهري بأنك طفلة من نفس عمره. فهذه الأشياء البسيطة ستعطيك الفرصة لتنمية قدرة الطفل على التواصل الاجتماعي وكيفية التفاعل مع من حوله كما ستعلمه أن يشغل نفسه بشيء مفيد.

ثالثاً:

إذا كان طفلك كثير النشاط أو يشعر بضيق مستمر تجنبي تماماً عملية تشتيت الانتباه بإعطائه أي جهاز رقمي لأنك بهذه الطريقة تعلمينه كبت مشاعره أو إبداء سلوك سلبي لأنك تقومين بتهدئته بطريقة بعيدة تماماً عن حل سبب المشكلة الحقيقي. يجب عليك التعامل مع هذه المشاعر واحتوائها ومحاولة فهم ماذا يريد، فربما يشعر بالملل أو يريد أن يشاركك بهدوء فيما تفعلينه.

رابعاً:

إذا قررت أن تجعلي أطفالك يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الأجهزة الرقمية، احرصي دائماً على أن تكون البرامج التي يشاهدونها هادفة، وذلك عن طريق تحديد محتويات البرامج وما يمكن أن تقدم لهم من فائدة. قومي بتحديد أوقات وأماكن يتم من خلالها استخدام هذه الأجهزة. وتأكدي دائماً من ملائمة البرامج وخلوها من أي مشاهد عنف وأن تكون مناسبة على المستوى الثقافي والترفيهي. واختاري برامج تتناسب مع عمر الطفل. يفضل مراقبة ما يشاهده الطفل بشكل دائم، أو إذا لم يكن لديك الوقت لذلك فيمكنك تشغيل برامج ثابتة قد شاهدتها من قبل وتعرفين محتوياتها جيداً.

خامساً:

كلما قل عمر الطفل كلما توجب تقليل مدة استخدامه للأجهزة الرقمية. فيجب تواجدك باستمرار مع الأطفال دون العامين خلال المشاهدة للتحدث معهم وشرح ما يشاهدونه لتمكينهم من التفاعل مع هذه الأشياء. ويجب أيضاً تحديد فترة زمنية معينة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية.

سادساً:

أما الأطفال ما بين العامين والخمسة أعوام، يمكنهم قضاء ساعة واحدة لمشاهدة المواد المرئية وليس أكثر من ذلك لأن أهم ما في هذا السن هو الحركة واكتشاف البيئة المحيطة كما أن هذا الوقت ضروري جداً لكي يتفاعل أطفالك مع أطفال آخرين لتنمية المهارات الاجتماعية والبدنية.

سابعاً:

احرصي على احتواء البرامج التي يشاهدونها على سلوكيات اجتماعية إيجابية مثل المشاركة والعناية بالآخرين وإظهار التعاطف والعمل الجماعي. يعشق الأطفال التقليد لذلك سوف تؤثر هذه الأخلاقيات الحسنة عليهم بالإيجاب بلا شك. وأيضاً يفضل احتواء هذه البرامج على أشكال مختلفة بأسمائها والأرقام والحروف لمساعدتهم في إحراز التقدم في دراستهم وتنشيط ذاكرتهم.

تحذر الدكتورة كايرو أيضاً من هذه المشاكل خاصةً إذا كان أطفالك يستخدمون الأجهزة بشكل مبالغ فيه:

  1. تأخر القدرة على الحديث.
  2. قلة النوم.
  3. تأخر مهارات التواصل الاجتماعي.
  4. تأخر عملية التفكير والتعليم.
  5. الإصابة بالبدانة وذلك لعدم الحركة للانشغال الدائم في استخدام الأجهزة الالكترونية.

والجدير بالذكر، أن الدكتورة كايرو عرفات هي المديرة التنفيذية لشركة بداية للإعلام في أبوظبي، المتخصصة في تطوير محتويات إعلامية وبرامج تعليمية للأطفال، على رأسها برنامج ’افتح يا سمسم‘ الذي يستهدف من خلال محتواه التعليمي دعم قدرات التنمية البشرية الشاملة للأطفال في سن مبكرة من 3 إلى 7 أعوام. وقد بدأ بث أولى حلقات الموسم الثاني من البرنامج في سبتمبر الماضي. فهو يهدف إلى تعزيز المقومات الإبداعية والقدرة على حل المشاكل للأطفال مما يشجعهم على الاستقلالية والتفكير على نحو تحليلي، والمبادرة بشكل ذاتي. وتنصح الأهالي باعتماد هذا النوع من البرامج ذات المحتوى الهادف لمساعدة أطفالهم على النمو السليم.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.