دليلك للتغلب على المزاج السيء

اقرئي أيضاً
صيحات الموضة
صيف 2018 مفعم بأشعة الشمس وألوان قوس قزح
اقرئي المقال
today's-Mood-cat
مصدر الصورة: Giphy

”أنا في مزاج سيء اليوم“

كم مرة رددت هذه العبارة؟ بالتأكيد استخدمتيها بشكل متكرر، ولا تقلقي فهذا أمر طبيعي. كلنا نمر بحالات من الانزعاج، الاكتئاب، الضيق، والقلق والتي تدخلنا في حالة مزاجية سيئة. حتى أسعد الناس وأكثرهم نجاحاً معرضون للمرور بمثل هذه الحالات.

لكن يظل السؤال: هل يمكن التخلص من هذه الحالة بسرعة؟ ستساعدك النصائح التالية على التخلص من المزاج السيء وتغيير طريقة تفكيرك وتحسين نظرتك للحياة.

الأشياء الهامة أولاً

قبل أن نبدأ في سرد النصائح، دعينا نتفق أن السبب الرئيسي للدخول في حالة مزاجية سيئة هو اعتيادك على ربط موقف ما بالمزاج السيء. كم مرة ذكرت الآتي لنفسك أو أمام الآخرين: ”أشعر بغضب شديد عندما…“ أو ”لا أحب عندما يحدث…“

الأشياء التي تضعنا في مزاج سيء ليست مجرد مواقف عشوائية نتيجة لأفعال وتصرفات الناس من حولنا، لكنها عادات قمنا نحن بتنميتها ومشاعر دربنا أنفسنا على تقبلها. لكن عودي نفسك ألا تغضبي عندما يتأخر أحدهم عن موعده وكذلك ليس عليك الشعور بالضغط إذا اقترب الموعد النهائي لتسليم مهمة ما في العمل.

أنتِ تشعرين بهذا لأنك لاحظت لسنوات عديدة أن كل من حولك يتصرفون بطريقة مماثلة ودربت نفسك على ظهور مثل هذه التصرفات لا شعورياً عند تعرضك لنفس المواقف. لكن لا يجب عليك اتباع ما يفعله الجميع. أغلب الناس يستجيبون بطريقة معينة لمواقف بعينها ولكن هذا لا يعني أن ردود أفعالهم هي الأصح.

تعرفي على الأسباب

في المرة المقبلة التي تجدين نفسك في حالة مزاجية سيئة، اسألي نفسك ما الذي تسبب في إدخالك في هذه الحالة. معظم الناس تعودت على التعايش مع المزاج السيء لدرجة أنهم لا يلاحظون متى بدأت هذه الحالة. حاولي استرجاع أحداث يومك وحددي الموقف الذي تسبب في إفساد مزاجك، ربما كانت هذه المناقشة مع زميلتك أو تلك المناسبة التي لم تستمتعي بحضورها. ربما سمعت ما يضايقك، أو حتى بسبب فكرة جاءت على بالك.

إذا قمت بتحديد ما تسبب في إفساد حالتك المزاجية، ستتمكنين من تقييم ما إذا كان شيئاً يستحق القلق بشأنه أم لا. بالإضافة لذلك، إسألي نفسك ما هي الدروس المستفادة من هذا الموقف. حالما تبدئين بملاحظة الدوافع والأسباب، ربما تكتشفين على سبيل المثال أن مزاجك يصبح سيئاً بسبب زيادة عدد التزاماتك بل وتشعرين بالضغط نتيجة لعدد المهام والمواقف التي تتطلب منك التعامل معها.

 

امتنعي عن كثرة التفكير

هل خضت جدالاً مع صديقة أو زميلة وقالت لك ما لم يعجبك؟ كم مرة قمت بإعادة هذا المشهد المزعج في ذهنك، على الرغم من مرور أيام أو حتى أسابيع على حدوثه؟ إعادة المواقف المزعجة في ذهنك والتفكير المستمر بها ليست الطريقة الصحيحة لفهم ما حدث.

إذا أردت تحليل الموقف وفهم ما حدث بالضبط، عليك بإتباع النهج الصحيح لحل المشاكل ومحاولة رؤية الواقعة من وجهة نظر مختلفة. إعادة التفكير في الأحداث المزعجة ستجعلك تشعرين بالعجز وعدم القدرة على تغيير ما حدث مما يسبب لك الاضطراب العاطفي أو حتى الاكتئاب.

good-vibes-only-handbag-contents
مصدر الصورة: Liliii_Mua@

راقبي سلوكك

في بعض الأحيان نتصرف وكأننا ألد الأعداء لأنفسنا وغالباً ما نكون نحن السبب والدافع وراء الحالة المزاجية السيئة التي نعاني منها. انتبهي جيداً للطريقة التي تتصرفين بها مع من حولك منذ الدقيقة التي تستيقظين فيها في الصباح حتى موعد النوم في المساء.

إذا استيقظت في الصباح متوقعة أن يومك سيكون سيئاً فبالتأكيد ستصبح حالتك المزاجية سيئة طوال اليوم. الأفكار السلبية لا تنتهي ولذلك كلما قضيت وقتاً في نقاشات أو أفكار سلبية هدامة، كلما ازدادت صعوبة الخروج من دائرة المزاج السيء.

انتبهي لكلامك

وفقاً لأحدث الدراسات النفسية، يمكن للكلمات أن تحدث تغيرات في الدماغ وتؤثر على سلوكك العاطفي والنفسي. استطاع العلماء مؤخراً اثبات أن الكلام الجارح يمكنه زيادة نشاط جزء من الدماغ يدعى ’أميجدالا‘ وهو ما يتحكم في ردود أفعال واستجابات الشخص اللاإرادية والمرتبطة باحساس الخوف. ونتيجة لذلك، تقوم عشرات الهرمونات المسؤولة عن انتاج أحاسيس التوتر والضغط بالعمل فتوقف بعضاً من وظائف الدماغ مثل المناطق التي تؤثر على التحدث والتفكير بطريقة منطقية.

هذا التفسير يوضح لماذا قد تجدين نفسك غير قادرة على التفكير بشكل صحيح عندما تعانين من مزاج سيء. كذلك يمكنك قول بعض الكلمات التي ستندمين على قولها لاحقاً. وقد تتسبب بعض الكلمات التي تولد لديك شعوراً بالخوف مثل الفقر، المرض، والموت في تحفيز نشاط المخ لكن بطرق سيئة لذلك عليك اختيار كلماتك بحكمة. استبدلي الكلمات السلبية السيئة بأخرى إيجابية يملؤها التفاؤل حتى تمنعي ذهنك من التفكير السلبي.

اخبري من حولك بما ترغبين به

عندما تكونين في حالة من الحزن واليأس ستشعرين أيضاً بالعجز وهي إحدى المشاعر المرتبطة بهذه الحالة. سواء كنت في العمل أو المنزل، مهم جداً أن تتذكري أنك لست وحيدة. ما أن تتعرفي على ما آثار بداخلك هذه المشاعر السيئة، اسألي نفسك ما هو الشيء الذي تحتاجينه أكثر من غيره في هذه اللحظة.

إذا كنت تعانين من ضغط بالعمل، فربما تحتاجين بعض الوقت، أو المساعدة، أو المشورة لإتمام المهام التي تعملين عليها. أما إذا كنت على خلاف مع شريك حياتك أو إحدى صديقاتك، ربما ترغبين بأخذ الوقت الكاف لمناقشة الموقف وإصلاح الخلافات. احرصي على التحدث مع من حولك عما تحتاجين إليه. وتذكري، لست مضطرة لاختبار المشاعر السيئة بمفردك.
the-devil-wears-prada-miranda-andy-office
مصدر الصورة: IMDb

غيري من نفسك

النصيحة التي نرغب في توجيهها إليك من خلال هذا المقال هي: الحياة قصيرة جداً ولا ينبغي أن تقضيها وأنت حزينة. خذي قراراً بالخروج من الحالة المزاجية السيئة ولا تقبلي أن تكوني شخصية تعيسة بعد الآن. عليك أن تعلمي أن ما تحصلين عليه في الحياة يكون بقدر ما تستطيعين تحمله. لذلك إذا تحملت معاملة الناس السيئة لك، سيستمرون بمعاملتك بهذه الطريقة والسبب الوحيد لذلك أنك سمحت لهم بذلك.

إذا كنت تعتقدين أن التعايش مع الحالة المزاجية السيئة هو أمر مقبول، فأنت تستسلمين لهذه المشاعر السيئة وتسمحين لها أن تطغى على حياتك. لا تقبلي حالة مزاجية أو طريقة تفكير تحرمك مما تطمحين إلى تحقيقه في الحياة. أنت تستحقين الأفضل لذلك ابدئي بالتعامل مع نفسك ومن حولك على هذا الأساس.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.