نظرة على عالم فاطمة غباش

اقرئي الحوار
اقرئي أيضاً
لايف ستايل
أبرز فعاليات شهر سبتمبر في دبي
اقرئي المقال

التقينا فاطمة للمرة الأولى قبل أكثر من عامين في حفلٍ خاص أقامته في منزلها بحضور أيقونة الموضة والمدونة الشهيرة، كيارا فيرانجي صاحبة مدونة ’The Blonde Salad‘. وضمن أجواءٍ استثنائية متوقعة في جميع الفعاليات التي تقيمها S*uce، الشركة ذائعة الصيت والتي أسستها فاطمة منذ أكثر من 10 سنوات مع زيان غندور، برزت فاطمة بإطلالةٍ لا يمكن نسيانها، مشابهة لتصميم منزلها المترف والغني بالعديد من الأعمال الفنية وكأنه متحف للفنون الراقية.

15 تصفحي الصور

وبعد عامين، التقينا بها في منزلها من جديد مشرقةً ومتألقة بتصميم جميل من علامة صديقتها زيان، ولكن هذه المرة كسيدة أعمال. تزخر صالة منزلها بالأعمال الفنية من لوحة ثلاثية الأبعاد لعادل السيوي، وطاولة طويلة سوداء اللون مزينة بشموع Diptyque المعطرة برائحة التوت الأسود، وبعض أصص النباتات المورقة، بالإضافة إلى تمثال برونزي من أعمال النحات المصري آدم حنين يفصل بيننا. ومن خلال الأبواب الزجاجية تتمكن أشعة الشمس من التسلل إلى داخل الغرفة من بين أوراق أشجار النخيل التي يبلغ ارتفاعها 20 قدماً والتي تصطف حول حوض سباحة تايلندي الإيحاء يتماهى مع الأفق حيث يطل تاج برج العرب المميز من بعيد.

تستقبلكم في مدخل المنزل لوحة للفنان اللبناني شوقي شمعون تصور أفق مدينة أبوظبي، المدينة التي ولدت وتربت فيها فاطمة. حيث تقول فاطمة ’’لطالما سحرتنا أنا وزوجي الأعمال الفنية لفناني الشرق الأوسط، ونرى فيها تجسيداً لشخصيتنا. فأنا أرى كل قطعة وكأنها تتحدث معي، وبأن هناك قصة مثيرة وراء كل منها‘‘.

عندما تجلسون مع فاطمة، ستلاحظون أنها تستغرق وقتاً طويلاً للإجابة على الأسئلة، وفي الحقيقة فقد قامت بطباعة الأسئلة التي كنا قد أرسلناها لها وحضرت نسختين واحدة لنا والأخرى لها لتكون جاهزة عند حضورنا. وعندما سألناها عن ذلك، ضحكت بخجلٍ وقالت: ’’إن ذلك مضحك جداً ولكنني مولعة بالدقة والتنظيم. إنه أمر متعب لكنني لا أستطيع أن أكون غير ذلك. ولا أستطيع التعامل مع الأشخاص الذين يتأخرون عن مواعيدهم أو الذين لا يردون على الرسائل أو الأشخاص غير المنظمين، وأعتقد أن التنظيم هو المفتاح للعديد من الأشياء‘‘.

تصوير Maha Nasra

لعبت فاطمة دوراً هاماً في تغيير وجه قطاع الأزياء في المنطقة، من خلال النجاح الذي حققته علامة S*uce، والتي تضم حالياً 10 متاجر ومن المتوقع افتتاح المزيد، مما جعلنا نتأكد من أن التنظيم هو بحق أمر ضروري. كما تشدد فاطمة على أهمية ’التجربة‘ وهي الصفة الهامة التي تجعل المتجر أكثر من مجرد متجر ملابس بل هو يقدم كل المقومات التي ’’تجعل القلب يدق بشكلٍ أسرع‘‘.

وتابعت: ’’من أكثر المقومات التي حملت لعلامة S*uce النجاح والتميز هو أنها لم تكن أبداً متمركزة حول كسب الربح المادي، ولكنها تقوم على تقديم تجربة مميزة للعملاء بدءاً من التسوّق وحتى حقيبة المشتريات. فنحن نقوم بتبديل تصاميم حقيبة التسوق عدة مرات في الموسم الواحد. كل شيء يجب أن يبدو مميزاً من المناديل الورقية ورائحة المتجر والموسيقى وعلّاقات الملابس والمصممين‘‘، تضيء عيناها وتتابع قولها : ’’أؤمن بضرورة أن نشعر بشغفٍ تجاه ما نقوم به فإذا لم يوجد هذا الحب، فلن يكون هناك جمال‘‘.

في عمر الـ13، اكتشفت فاطمة عشقها لتفاصيل الموضة. ’’لقد نشأت وأنا أراقب صديقات أمي، سيدات المجتمع في أبوظبي، وكنت أهتم بما يرتدين، بروائح عطوراتهن وتسريحات شعرهن‘‘. وفي سنوات المراهقة بدأت تولي اهتماماً أكبر بالسفر والتلفزيون كمصدر إلهامٍ لها. ’’أثناء نشأتي في أبوظبي، لم يكن لدينا متاجر للأزياء الفاخرة وكان عليّ الانتظار حتى السفر لزيارة Top Shop أو Miss Selfridge. ولطالما كان يتملكني الفضول لرؤية ما يرتديه النجوم، مثل الزي الذي ستختاره مادونا لحفلها القادم، أو برؤية أزياء مشاهير البوب ومراقبة إطلالات باولا عبدول وعارضات الأزياء في التسعينات‘‘.

وعندما سألتها عن أفكارها فيما يخص تطور قطاع البيع بالتجزئة، أجابت: ’’سواء كان المنتج أزياءً أم مستحضرات تجميل أو عطور أو حتى طعام، فكل شيء يتمحور حول طريقة العرض. قبل عشرين عاماً، كنا نذهب لشراء كيسٍ من رقائق البطاطس، أما اليوم فقرارنا نأخذه اعتماداً على شكل العلبة بالشكل الأساسي. ولذلك نرى أن العلامات التجارية تتعاون مع المصممين للاهتمام بهذا الأمر‘‘.

وفي حياتها الخاصة، تطبق فاطمة المبادئ التي تتحدث عنها، وتنقل معها تنظيمها وحرصها على الاهتمام بأدق التفاصل إلى حياتها الخاصة في المنزل أيضاً. ’’لا يجرؤ أحد على الاقتراب من مكتبي، الذي هو في الحقيقة طاولتي الخاصة. حتى أن بعض أصدقائي يصفونني مازحين بأنني أشبه ديانا فريلاند، والتي كانت تشير برسومات إلى موقع كل قطعةٍ موجودة على مكتبها، حتى تتمكن من معرفة فيما إذا قام أحد ما بتغيير مكان أحد القطع‘‘.

وعلى الرغم من أنها تتجنب لفت الأنظار، فقد صممت غباش منزلها بطريقة تمكنها من استقبال العديد من الأصدقاء. ’’أنا إنسانة محبة للعائلة كثيراً ومتعلقةُ كثيراً بكل التفاصيل التي تتعلق بعائلتي. عندما قررت تصميم منزلي، اعتمدت تصميماً يجعله رائعاً ومثالياً ليتناسب مع كافة المناسبات، وقضاء أجمل الأوقات مع العائلة والأصدقاء واستضافة أصدقاء أبنائي وحتى إذا كنت أقضي الوقت بمفردي أحتسي فنجاناً من القهوة في الحديقة. لقد صممت المنزل ليكون مريحاً وممتعاً ومثالياً لقضاء أوقات سعيدة‘‘.

وللمفاجأة، فليست فقط شجرة الزيتون المصرية الكثيفة البالغة من العمر 100 عام والتي تقف شامخة في الساحة الخلفية لغرفة الطعام المنمقة هي الأكثر تميزاً، ولا ثريات Baccarat الكريستالية التي تنير غرفة الطعام والتي تعتبر القطع المفضلة عند فاطمة في منزلها، بل إنه المطبخ. لماذا؟ ’’أردت أن يكون المطبخ مكاناً رحباً  بسيطاً دون أي تفاصيل متوقعة‘‘، قالت ذلك قبل أن تقدم لنا فنجاناً آخر من الكابتشينو في فنجان بورسلان فاخر من Hermès.

تصوير الفيديو Andrew Clemson من Goldfish Studio

 رئيسة التحرير: Haleh Nia  تصويرMaha Nasra وAnna Shtraus

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Savoir Flair يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Savoir Flair على هذا الجهاز.