الشيخة انتصار الصباح تحتفل بالحب وتوجه رسالتها إلى المرأة في عيدها

اقرئي أيضاً
لايف ستايل
أي من هذه الأخطاء ترتكبين عد احتساء فنجان الشاي؟
اقرئي المقال
مصدر الصورة: الشيخة انتصار سالم العلي الصباح

لم تكن سيدة تقليدية، ولم تتقبل فكرة أن يكون وجودها في الحياة عادياً، وكان طموحها الدائم أن تصنع فرقاً في المجتمع، أن تدعم بلدها وتظهر أجمل ما فيه، وأن تنشر الحب، ولا شيء آخر غير الحب. إنها الشيخة الكويتية انتصار سالم العلي الصباح، التعريف عنها وذكر المناصب التي تولتها والتي تتولاها حالياً يطول ويطول، فهي التي اهتمت برعاية الأطفال المرضى في المستشفيات، والتي أسست مباردة ”النوير“ لإحداث فرق اجتماعي وسلوكي ومبادرة ”بريق“ التي تهدف إلى خلق بيئات تعليمية إيجابية وتعمل حالياً مع وزارة التربية بالكويت من خلال برنامج التنمية البشرية تحت عنوان ”كويت جديدة“. كما أنها مناصرة أولى لحقوق المرأة ودعمها ورعايتها. ولن ننسى أنها أنشأت دار لولوة للنشر وشركة لولوة للإنتاج السنمائي، ثم اتجهت إلى عالم الموضة وأطلقت علامة ’انتصارس Intisars‘ للمجوهرات الفاخرة، لتكون كل قطعة من هذه المجوهرات الفريدة تذكاراً للحب. وفي يوم المرأة العالمي، نرغب دائماً أن نذكر المرأة بنفسها وقوتها ومكانتها ووجودها، فقد تضيع هذه التفاصيل أحياناً في زحمة ما تعيشه المرأة من ضغوط وواجبات، ولن نجد خير مثال مؤثر أفضل من الشيخة الكويتية انتصار سالم العلي الصباح. تابعي هذا اللقاء الذي أجرته Savoir Flair مع الشيخة الكويتية انتصار سالم العلي الصباح وتعرفي على أفكارها وطموحاتها لخلق عالم يفيض بالحب والسعادة.


لكونك سفيرة التنمية الذاتية، برأيك ما هو نوع الدعم الذي تحتاجه المرأة اليوم؟

تحتاج المرأة في وقتنا الحالي إلى دعم معنوي ونفسي، إذ يقع على عاتق المرأة العديد من المسؤوليات والمهام، فهي الأم التي تقوم برعاية الصغير والكبير في أسرتها من مأكل ومشرب وتعليم ومتابعة أبنائها، فضلاً عن عملها الوظيفي للمساهمة في ميزانية البيت، الأمر الذي يجعلها دائماً تحت ضغوط كبيرة لذا فهي تحتاج لهذا الدعم.

المرأة التي تحملت ألم الولادة والتي كانت سفينة لنجاة أسرتها أثناء الحروب لازال لديها طاقات أكبر لبناء مجتمعات أكثر إنجازاً ووعياً

تحاول وسائل الإعلام الغربية الحفاظ على الصورة النمطية القديمة للمرأة العربية. فهل تخططين لإنتاج أي مشاريع سينمائية عالمية تعمل على تغيير هذه الصورة؟

في الحقيقة أنا بصدد الانتهاء من كتاب يحمل عنوان ”دائرة الحب“. يتناول الكتاب مجموعة مختارة من شخصيات نسائية مؤثرة مروا بتجارب وتغلبوا عليها ومن تلك التجارب أصبحوا قويات ومؤثرات وأحدثوا فرقاً كبيراً على الصعيدين المحلي والعالمي وأشعر بالحب والفخر كلما انتهيت من سرد تجربة لهن. أما بالنسبة لمجال الإنتاج السينمائي لدي أفكار كثيرة سوف أعمل عليها لأن هدفنا في دار اللؤلؤة للإنتاج الفني هو ترسيخ الهوية الكويتية. وقد لعبت المرأة الكويتية دوراً فعالاً دائماً في مجتمعنا وأتمنى أن يقع بين يدي قصة أو سيناريو جيد يدفعني لإنتاجه ليقدم للجمهور رسالةً عن المرأة ودورها الفعال.

ما هي أكبر مشكلة تعاني منها المرأة في المجتمعات العربية برأيك وكيف سيكون حلها؟

المشكلة الأكبر هي عدم استغلال كامل الطاقات الكامنة بداخل للمرأة، فهي قادرة على العطاء وإنجاز العديد والعديد من المهام ومازال لديها الكثير. المرأة التي تحملت ألم الولادة والتي كانت سفينة لنجاة أسرتها أثناء الحروب والتي كانت أول مدرسة تعلم فيها أبناؤها، لازال لديها طاقات أكبر لبناء مجتمعات أكثر إنجازاً ووعياً.

 بالنظر إلى حضور المرأة على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، هل تجدين أثر وسائل التواصل إيجابياً على المرأة؟ وكيف يمكننا الاستفادة منه للارتقاء بمستوى المرأة فكرياً وثقافياً؟

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي نافذة للعديد من النساء يحصلن من خلالها على والاستنارة الفكرية والثقافية ويستطعن مواكبة الحداثة والتعبير عن رأيهن ومتابعة ما يدور حولهن، كما فتحت وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة سوقاً جديداً لعمل المرأة. أما بالنسبة إن كان ذلك سلبياً أو إيجابياً فالأمر يعود إلى كيفية استخدام وسائل التواصل من امرأة لأخرى.

مصدر الصورة: الشيخة انتصار سالم العلي الصباح
أطلقت مبادرة ’النوير‘ انطلاقاً من إيمانك بأن التغييرات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً. ما هي الخطوات التي اتخذتها لدعم المرأة تطبيقاً لهذا المبدأ؟

النوير مبادرة غير ربحية تأسست تزامناً مع اليوم العالمي للسعادة والذي أقرته الأمم المتحدة في 20 مارس 2013، وتهدف المبادرة إلى نشر التوعية والتحلي بالمواقف الإيجابية. مبادرة النوير لا تقتصر على فئة معينة في المجتمع، فالتحلي بالإيجابية يمنحنا جميعاً، رجالاً ونساءً أطفالاً وشيوخاً، شعوراً بالسعادة والإنتاج والانجاز سواءً في العمل أو في حياتنا الشخصية. وإطلاق مبادرة النوير لم يأت من فراغ بل كان عقب مشاهدتي لفيديو أنتج لحث الناس على التغيير، ولكن الفيديو سلط الضوء على جميع السلبيات في الكويت وصراحةً أحزنني ما عرضه الفيلم وتحدثت مع صاحب الفيديو بأن التغيير لا يأتي بهذا الشكل لان تسليط الضوء على المساوئ يزيدها. وبعد قراءتي عدة مقالات عن اكتشاف جامعة هارفارد بعد 10 سنوات من الأبحاث أن الإنسان يرى الأمور بطريقة أحادية أم سلبية أو إيجابية، ولدت فكرة النوير لكي نستطيع العمل بشكل أفضل ونساعد أكبر عدد من الأشخاص على رؤية الأمور بشكل إيجابي.

المساندة النفسية هي من أولى متطلبات المرأة بعد الحروب أو العنف

عملت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فما هي المرحلة الأولى التي يجب أن نبدأ منها لدعم السيدات المعنفات سواءً جراء الحروب أو العنف المنزلي أو المجتمعي؟

أول مرحلة في اعتقادي لدعم النساء المعنفات سواءً من جراء الحروب أو العنف المنزلي أو حتى المجتمعي هو الدعم النفسيـ لذا قررت العمل جاهدة خلال الفترة المقبلة تحديداً لمساندة النساء اللواتي خضن الحروب. سوف أقدم لهن الدعم النفسي فهو ما تحتاجه كل امراة بعد ويلات الحروب التي مرت بها وهي أن تتحدث، أن تصرخ، أن تقول ما بداخلها، أن تعبر عن ألمها وخوفها، فهذه هي أول طرق شفاء الجروح التي أصابت روحها وعودة الثقة إليها. لذلك برأيي المساندة النفسية هي من أولى متطلبات المرأة بعد الحروب أو العنف.

ما هي المسؤولية التي تقع على عاتق المشاهير تجاه المرأة؟

إلقاء الضوء على احتياجات المرأة ودعمها بالإضافة إلى حث المؤسسات والمنظمات المعنية بمساعدة المرأة.

تقام في جميع أنحاء العالم حملات لدعم المرأة ومناصرة حقوقها، فهل تختلف هذه الحقوق بين المجتمع العربي والغربي؟ وما هو تأثير المجتمع والعقليات العربية على المرأة اليوم؟

المرأة هي المرأة فاحتياجاتها وحقوقها واحدة سواءً كانت في مجتمع عربي أو غربي. أما عن تأثير المجتمع وعقلياته على المرأة العربية، حالياً أجد أن أغلب المجتمعات العربية تفتح أحضانها لمساندة المرأة العربية ودعمها ثقافياً وفكرياً ومادياً، فالمجتمع أصبح على يقين تام بأهمية دور المرأة في رفعة الأوطان، فالمرأة ليست عمود البيت فقط وإنما العمود والداعم الأكبر للمجتمع ككل.

تبنيت اتجاهاً جديداً في مسيرتك عبر إطلاق علامة ’إنتصارس‘ فما هو السبب الذي شجعك على الدخول إلى عالم التصميم والموضة؟

كنت أبحث عن قطع من المجوهرات تحمل قصة، تحمل إحساساً، تحمل بين طياتها شعوراً بالحب والدفء الذي يمكن أن أنقله إلى بناتي الأربعة. بحثت في العديد من عروض المجوهرات العالمية ذات العلامات الخاصة ولكن لم أستطع أن أشعر بأن أي قطعة من تلك العلامات لمست روحي أو منحتني أحساساً بتميزها وتفردها، لذا بدأت بتصميم قطع صغيرة وخفيفة لاستخدامي الخاص، أرتديها فأشعر بالتميز، حتى أينعت هذه الفكرة لتصبح علامة تجارية مكونة حتى الآن من مجموعتين متأصلتين في الحب فكانت انتصارس.

كوني أنت، اعملي ما تحبين، وثقي دائماً أن الشمس تولد من رحم الظلام

أنت أم لأربع بنات، فما هو الدرس الأهم الذي علمته لبناتك؟

الحب … الحب لكل شيء للآخرين، للدراسة، للعمل.

بالنظر إلى حياتك اليوم وكل الإنجازات التي قمت بها، هل كان هذا المخطط الذي رسمته لمستقبلك منذ البداية؟ ولو لم تكوني في هذه المجالات، فماذا سيكون تخصصك؟

منحنا الله جميعاً المرونة والقدرة على التغير، ففي بداية حياتي المهنية كنت سيدة أعمال. قال عني الكثيرون أني مميزة، حيث تبوّئت منصب رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب بأحدى الشركات التجارية الكبرى بعد عملي لمدة 3 سنوات فقط، ولكن هذا النجاح الكبير لم يعبر عني، لم يشعرني بالرضى، وتساءلت في أعماقي عما أحتاج لكي أشعر بالسعادة والرضى، فكانت الإجابة أنني إنسانة أحب القراءة والثقافة، أحب العمل التطوعي، أحب أن أحدث فرقاً في المجتمع، لذا اتخذت قراري بما يناسب شخصيتي. وعلى الفور قمت بترك عملي كرئيس مجلس إدارة. وفي نهاية عام 2011 أسست دار لولوه للنشر ثم مبادرة النوير ثم شركة اللؤلؤة للإنتاج الفني، فأنا امرأة لابد أن تحب ما تعمل وبسبب هذا الحب أشعر بالسعادة وأقوم بالإنجاز والإبداع أكثر وأكثر.

من هي المرأة التي لها الأثر الأكبر في حياتك وماذا تعلمت منها؟

جدتي وأمي. تعلمت منهن الكثير. تعلمت الصدق والشجاعة والقوة والحب والكرم والعمل بجد للحصول على النجاح. تعلمت منهن القراءة لفهم ما يدور حولي، فهن أول مدرسة تخرجت فيها وكونت شخصية انتصار.

ما هو المشروع المستقبلي الذي تحلمين بالقيام به لدعم المرأة؟

فعلياً الأن أنا بصدد الانتهاء من تأسيس كيان مستقل لمساندة ودعم النساء اللواتي خضن الحروب نفسياً وذلك لعلاجهن من الصدمات النفسية وتعزيز قدرتهن على الصمود ومنحهن فرصة أخرى للحياة بعد شفاء أرواحهن.

ما هي الرسالة التي توجهينها إلى المرأة في عيدها؟

كوني أنت، اعملي ما تحبين، وثقي دائماً أن الشمس تولد من رحم الظلام.

اعرفي كل جديد.
تابعي كل الأخبار والمقالات من Styly يومياً لتصلك إلى حاسوبك أو هاتفك المحمول. إنها الطريقة الأسهل والأسرع لتكوني على اطلاعٍ دائم بكل جديد في عالم الموضة والجمال وأسلوب الحياة الراقية.
اضغطي هنا ليصلك كل جديد على جهازك مباشرة.
يمكنك إيقاف الإشعارات في أي وقت ترغبين.
إلغاء تلقي إشعارات Styly
اضغطي هنا لإلغاء تلقي إشعارات Styly على هذا الجهاز.